عند هذه الأمور يأمن ، على جملة أو تفصيل ، كونه جهلا وقبيحا (ق ، غ ١٤ ، ١٥٨ ، ١١)
ـ إنّ الاعتقاد إنّما يصير علما لوجوه مخصوصة ، لأنّه بجنسه لا يصير علما (ق ، غ ١٥ ، ٣٩٦ ، ٢٣)
ـ قد دلّ الدليل على أنّ الجهل لا يكون إلّا باطلا ؛ فكذلك الكذب ؛ فإن الذي هو حق لا يكون إلّا كالعلم ، ومتى قيل فيما تناوله المذهب : " إنّه حق" فالمراد بذلك أنّه مطابق ؛ لأنّ هذه الصفة لا تليق إلّا بالعلم. والاعتقاد من حيث لا يتغيّر الحال فيه دون تغيير المعتقد ؛ ولهذه الجملة قلنا : إنّ ما طريقه الاعتقاد ، والتديّن ، دون العمل لا يجوز أن يكون الحق إلّا في واحد منه ، للعلّة التي قدّمناها (ق ، غ ١٧ ، ٣٥٥ ، ١٥)
ـ إنّ الاعتقاد لا يصير علما بالفاعل ، بل إنّما يكون علما لوقوعه على وجه ، وهو أن يكون واقعا من الناظر أو صدر عن النظر. فإذا وقع على هذا الوجه وجب أن يكون علما ولا تأثير للفاعل فيه (ن ، د ، ٢٠٣ ، ١)
ـ إنّ الاعتقاد يوجب للمعتقد حالا ، وسكون النفس حكم ذلك الحال ، فيجوز أن نتوصّل بحكم الحال الموجب عن المعنى إلى حكم المعنى لما بينهما من التعلّق في باب الإيجاب (ن ، د ، ٣٢٠ ، ١)
ـ إنّ كون أحدنا عالما لو كان أمرا زائدا على كونه معتقدا للشيء ساكن النفس إليه لكان يجب في نفس العلم أن يكون أمرا زائدا على الاعتقاد الذي يقتضي سكون النفس كما ذهب إليه أبو الهذيل. وقد أبطلنا ذلك حيث تكلّمنا على شيخنا أبي الهذيل. فثبت بهذا أنّ المرجع بكونه عالما إنّما هو إلى كونه معتقدا للشيء ساكن النفس إليه. فإذا كان هذا مدلول الدلالة وجب أن لا نعرف الحال كان شاهدا أو غائبا ، لأنّ ما كان من مدلول الدلالة لا يعرف في الشاهد والغائب ، فكان يجب على هذا أن يكون القديم تعالى حاصلا على مثل صفة الواحد منا في كونه معتقدا للشيء ساكن النفس إليه ، وإن لم يوصف بذلك (ن ، د ، ٤٩٤ ، ١٢)
ـ إن قيل : فما هذه الوجوه التي إذا وقع الاعتقاد على واحد منها كان علما؟ قيل له : قد قال الشيخان أنّ ذلك لا يخلو من وجوه ثلاثة : إما أن يكون وقوعه عن نظر ، أو عن تذكّر النظر ، أو من فعل العالم بالمعتقد (ن ، م ، ٢٨٨ ، ١٣)
ـ قال الشيخ أبو عبد الله في كتاب العلوم ، أنه قد يكون الاعتقاد علما لوجهين آخرين : ـ أحدهما ، أن يعلم أنّ الذات ، إذا كانت على صفة من الصفات ، فإنّها لا تخلو من أن تكون على صفة أخرى ، ثم يعلم أنّ ذاتا معيّنة على تلك الصفة ، فلا بدّ أن يختار عنده العلم بأنّه على صفة أخرى. وهذا نحو أن يعلم أنّ الظلم قبيح ، ونعلم أنّ هذا الشيء بعينه بصفة الظلم ، فعند ذلك نختار العلم بأنّه قبيح. ـ والوجه الثاني ، أنّه يحصل عند ذكر العلوم ، نحو أن يذكر أنّه كان عالما بأنّ زيدا في الدار ، ثم يفعل عند ذلك الاعتقاد لكونه في الدار في ذلك الوقت. فهذا الاعتقاد يكون علما ، لأنّه وقع عند تذكّر العلم. وقد خرج على مذهب أبي هاشم وجه ، وهو أن يقلّد غيره بأن زيدا في الدار ، ثم يبقى فيه الاعتقاد إلى أن يشاهده ، فيصير ذلك علما (ن ، م ، ٢٨٨ ، ١٦)
ـ ذهب أبو القاسم إلى أنّ الاعتقاد الذي هو تقليد ، يكون علما إذا كان معتقده على ما هو به (ن ، م ، ٣٠٢ ، ١٢)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
