فكيف يوصف بالإطلاق والتخلية (ق ، ش ، ٤٠٤ ، ١٥)
إعادة
ـ الابتداء خلق الشيء أول مرّة ، والإعادة خلقه مرّة أخرى (ش ، ق ، ٣٦٤ ، ٤)
ـ الإعادة هي المعاد ، وهي خلق الشيء بعد إعدامه (ش ، ق ، ٣٦٥ ، ٧)
ـ إنّ الله تعالى حكم في الشيء بحكم مثله وجعل سبيل النظير ومجراه مجرى نظيره وقد قال تعالى : (اللهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) (الروم : ١١) وقوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) (الروم : ٢٧) يريد وهو هيّن عليه فجعل الابتداء كالإعادة (ش ، ل ، ٩ ، ٩)
ـ أمّا الإعادة فإنّها ابتداء ثان وهو نفس المعاد. وقد حكي في كتاب النوادر أنّ من أصحابنا من قال إنّ الإعادة معنى غير المعاد. والصحيح على مذهبه أنّ الإعادة هي نفس المعاد وأنّ معنى قولنا" إعادة" و" معاد" يرجع إلى حدوث بعد حدوث تخلّلهما عدم (أ ، م ، ٢٤٢ ، ١٩)
ـ إنّ العلماء لم يختلفوا في صحّة إعادة الأجسام وإنّما الخلاف فيما عدا ذلك. فالذي عندنا أن ما تصحّ إعادته يجب أن يكون باقيا ، وأن يكون من فعله تعالى دون فعل غيره ، وأن يكون مبتدأ. فما جمع هذه الشروط الثلاثة يصحّ إعادته ، سواء كان من جنس ما يقدر العباد عليه أو لم يكن من هذا الجنس بل كان القديم تعالى هو المخصوص بالقدرة عليه (ق ، ت ٢ ، ٣٠٥ ، ٤)
ـ ذهب أبو علي إلى أنّ الذي تصحّ إعادته هو ما يختص تعالى بالقدرة عليه. فأمّا ما كان جنسه داخلا تحت مقدور العباد نحو التأليف وما أشبهه فإعادته لا تصحّ عنده. وقد حكي عن قوم أنّهم أجازوا إعادة ما لا يبقى من مقدور الله تعالى. فأمّا المتولّد من أفعاله تعالى فلم يختلف مشايخنا في أنّه إذا كان حادثا عن سبب لا يبقى أنّ إعادته لا تصحّ. وإنّما اختلف كلام قاضي القضاة في أنّه إذا تولّد عن سبب باق هل تصحّ إعادته بإعادة سببه أم لا؟ فالذي قاله في" المغني" أنّه تصحّ إعادته بإعادة سببه الباقي ، ثم رجع عن ذلك وقال : لا تصحّ إعادة المتولّد بحال سواء كان سببه باقيا أو غير باق. فأمّا مقدورات العباد فعلى كل حال لا تصحّ عند مشايخنا إعادتها ، سواء كانت باقية أو غير باقية أو مبتدأة أو متولّدة. فهذه جملة القول في المذاهب. ونحن نبيّن الكلام على واحد منه ليسلم لنا القول بصحّة إعادة الجواهر. وأمّا إذا كان الشيء مما لا يصحّ البقاء عليه فإعادته ممتنعة لأجل أنّه إذا لم يصحّ البقاء عليه فوجوده مختصّ بوقت واحد وفي تجويز إعادته ما يقتضي صحّة وجوده في وقتين. ومتى صحّ وجوده في وقتين خرج عن أن يكون من باب ما لا يبقى ولحق بالباقيات (ق ، ت ٢ ، ٣٠٥ ، ٨)
ـ ألا ترى أنّ الإعادة هي ضرب من تأخير الإيجاد؟ ولو صحّ التقديم والتأخير على مقدور القدرة لبطل ما عرفناه من حكم القدرة وهو أن لا تتعدّى الجزء الواحد والجنس والمحل واحد ، لأنّه كان ينبغي أن يصحّ منه بهذه القدرة الواحدة تقديم المقدورات التي توجد بعد أوقات (ق ، ت ٢ ، ٣٠٦ ، ١٢)
ـ اعلم أنّه إذا كان الذي لأجله تجب الإعادة هو لكي يتوفّر على المستحقّ حقّه ، ولن يتمّ ذلك إلّا بالإعادة ، فيجب أن تراعى حال من له حق
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
