إضلال
ـ قال أكثر المعتزلة : معنى الإضلال من الله يحتمل أن يكون التسمية لهم والحكم بأنهم ضالّون ، ويحتمل أن يكون لما ضلّوا عن أمر الله سبحانه أخبر أنّه أضلّهم أي أنّهم ضلّوا عن دينه ، ويحتمل أن يكون الإضلال هو ترك إحداث اللطف والتسديد والتأييد الذي يفعله الله بالمؤمنين فيكون ترك ذلك إضلالا ، ويكون الإضلال فعلا حادثا ، ويحتمل أن يكون لمّا وجدهم ضلّالا أخبر أنّه أضلّهم ، كما يقال اجبن فلان فلانا إذا وجده جبانا (ش ، ق ، ٢٦١ ، ١٠)
ـ قال بعضهم : إضلال الله الكافرين هو إهلاكه إيّاهم وهو عقوبة منه لهم (ش ، ق ، ٢٦٢ ، ١)
ـ قال أهل الإثبات أقاويل : قال بعضهم : الإضلال عن الدين قوّة على الكفر ، وقال بعضهم : الإضلال عن الدين هو الترك ، هذا قول" الكوساني" ، وقال بعضهم : معنى اضلّهم أي خلق ضلالهم (ش ، ق ، ٢٦٢ ، ٥)
ـ هداية صفة الرب جلّت قدرته ، والاهتداء صفة العبد والإضلال صفة الرب تعالى والضلال صفة العبد (م ، ف ، ٢٢ ، ١٧)
ـ الإضلال من الله عزوجل لأهل الضلال على معنى خلق الضلالة عن الحق في قلوبهم (ب ، أ ، ١٤١ ، ٥)
ـ زعمت القدريّة أنّ الهداية من الله تعالى على معنى الإرشاد والدعاء وإبانة الحق ، وليس إليه من هداية القلوب شيء. وزعموا أنّ الإضلال منه على وجهين : أحدهما أن يقال إنّه أضلّ عبدا بمعنى أنّه سمّاه ضالا. والثاني على معنى أنّه جازاه على ضلالته (ب ، أ ، ١٤١ ، ١١)
ـ إنّ الإضلال معنى زائد أعطاه الله للكفّار والعصاة وهو ما ذكرنا من تضييق الصدور وتحريجها والختم على القلوب والطبع عليها وأكنانها عن أن يفقهوا الحق (ح ، ف ٣ ، ٤٨ ، ٢١)
ـ قال عزوجل : (مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ) (الأعراف : ١٧٨). واعلم أنّ الهدى في هذه الآي لا يتّجه حمله إلّا على خلق الإيمان ، وكذلك لا يتّجه حمل الإضلال على غير خلق الضلال (ج ، ش ، ١٩٠ ، ٧)
ـ معنى الإضلال والهدى : أي مثل ذلك المذكور من الإضلال والهدى يضلّ الكافرين ويهدي المؤمنين : يعني يفعل فعلا حسنا مبينا على الحكمة والصواب ، فيراه المؤمنون حكمة ويذعنون له لاعتقادهم أنّ أفعال الله كلها حسنة وحكمة فيزيدهم إيمانا ، وينكره الكافرون ويشكون فيه فيزيدهم كفرا وضلالا (ز ، ك ٤ ، ١٨٥ ، ١٨)
إطلاق
ـ ما ذكر من الإطلاق والتخلية فهو كلام يتوجه أوجها ثلاثة : رفع العسر والمنع أو الأمر به أو الإباحة ، وذلك كلّه في الخير مطلق وفي الشرّ لا إلّا مقيّدا ، إنه لم يعسر ولم يجبر (م ، ح ، ٢٨٣ ، ٢٣)
ـ إنّ التخلية والإطلاق والفعل هو نفس القدرة على الفعل (أ ، م ، ١١٦ ، ٢١)
ـ إنّ الإطلاق والتخلية إنّما يوصف به القادر إذا لم يكن ممنوعا ، ألا ترى أنّه لا يقال في الزمن أنّه مطلق مخلّى بينه وبين المشي ، وكذلك لا يقال في المقصوص الجناح أنّه مطلق مخلّى بينه وبين الطيران ، والكافر غير قادر على الإيمان
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
