البارئ لا يقال هي البارئ ولا يقال هي غيره وامتنعوا من أن يقولوا : لا هي البارئ ولا غيره ، وقال قائلون : أسماء البارئ هي غيره وكذلك صفاته ، وهذا قول المعتزلة والخوارج وكثير من المرجئة وكثير من الزيدية (ش ، ق ، ١٧٢ ، ٤)
اسم شرعي
ـ أمّا الاسم الشرعيّ فذكر قاضي القضاة أنّه ينبغي أن يجمع شرطين : أحدهما أن يكون معناه ثابتا بالشرع ، والآخر أن يكون الاسم موضوعا له بالشرع. وينبغي أن يقال : الاسم الشرعيّ هو ما استفيد بالشرع وضعه للمعنى. وقد دخل تحت ذلك أن يكون المعنى والاسم لا يعرفهما أهل اللغة ؛ وأن يكونوا يعرفونهما ، غير أنّهم لم يضعوا الاسم لذلك المعنى ، وأن يكونوا عرفوا المعنى ولم يعرفوا الاسم (ب ، م ، ٢٣ ، ١٩)
اسم عرفي
ـ أما الاسم العرفيّ فهو ما انتقل عن بابه بعرف الاستعمال وغلبته عليه ، لا من جهة الشرع. أو نقول : ما أفاد ظاهره ، لاستعمال طارئ من أهل اللغة ، ما لم يكن يفيده من قبل (ب ، م ، ٢٧ ، ٦)
أسماء
ـ معنى الأسماء التي تدور بين الناس إنّما وضعت علامات لخصائص الحالات لا لنتائج التركيبات. وكذلك خاصّ الخاصّ لا اسم له ، إلّا أن نجعل الإشارة الموصولة باللفظ اسما. وإنّما تقع الأسماء على العلوم المقصورة ، ولعمري إنّها لتحيط بها (ج ، ر ، ٨٥ ، ١٦)
ـ الوعيد عنده (النظّام) لا يعلم بالقياس وإنّما يعلم بالسمع ، وكذلك الأسماء إنّما تعلم أيضا بالسمع ؛ فلمّا نطق القرآن بالوعيد لخائن المائتي درهم حكم به عليه ووقف دون ذلك (خ ، ن ، ٧١ ، ٤)
ـ كان (محمد الجبائي) يقسم الأسماء على وجوه فما سمّى به الشيء لنفسه فواجب أن يسمّى به قبل كونه كالقول سواد إنما سمّي سوادا لنفسه ، وكذلك البياض وكذلك الجوهر إنّما سمّي جوهرا لنفسه ، وما سمّي به الشيء لأنّه يمكن أن يذكر ويخبر عنه فهو مسمّى بذلك قبل كونه كالقول شيء ، فإنّ أهل اللغة سمّوا بالقول شيء كل ما أمكنهم أن يذكروه ويخبروا عنه ، وما سمّي به الشيء للتفرقة بينه وبين أجناس أخر كالقول لون وما أشبه ذلك فهو مسمّى بذلك قبل كونه ، وما سمّي به الشيء لعلّة فوجدت العلّة قبل وجوده فواجب أن يسمّى بذلك قبل وجوده كالقول مأمور به ، إنّما قيل مأمور به لوجود الأمر به ، فواجب أن يسمّى مأمورا به في حال وجود الأمر وإن كان غير موجود في حال وجود الأمر ، وكذلك ما سمّي به الشيء لوجود علّة يجوز وجودها قبله ، وما سمّي به الشيء لحدوثه ولأنه فعل فلا يجوز أن يسمّى بذلك قبل أن يحدث كالقول مفعول ومحدث ، وما سمّي به الشيء لوجود علّة فيه فلا يجوز أن يسمّى به قبل وجود العلّة فيه كالقول جسم وكالقول متحرّك وما أشبه ذلك (ش ، ق ، ١٦١ ، ٥)
ـ إنّ الأسماء على وجوه منها ما يسمّى به البارئ لا لفعله ولا لفعل غيره كالقول عالم قادر حيّ سميع بصير قديم إله ، ومنها ما يسمّى به لفعله
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
