الإيمان هو الإسلام ، لأنّ كل من قال أنّ العمل داخل في مسمّى الإسلام ، قال إنّ الإسلام هو الإيمان ، فالقول بأنّ العمل داخل في مسمّى الإسلام وليس الإسلام هو الإيمان قول لم يقل به أحد ، فيكون الإجماع واقعا على بطلانه. فإن قلت أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام لم يقل كما تقوله المعتزلة ، لأنّ المعتزلة تقول الإسلام اسم واقع على العمل وغيره من الاعتقاد والنطق باللسان ، وأمير المؤمنين عليهالسلام جعل الإسلام هو العمل فقط ، فكيف ادّعيت أنّ قول أمير المؤمنين عليهالسلام يطابق مذهبهم. قلت لا يجوز أن يريد غيره لأنّ لفظ العمل يشمل الاعتقاد والنطق باللسان وحركات الأركان بالعبادات ، إذ كل ذلك عمل وفعل ، وإن كان بعضه من أفعال القلوب وبعضه من أفعال الجوارح ، ولو لم يرد أمير المؤمنين عليهالسلام ما شرحناه لكان قد قال الإسلام هو العمل بالأركان خاصة ، ولم يعتبر فيه الاعتقاد القلبيّ ولا النطق اللفظيّ ، وذلك ممّا لا يقوله أحد (أ ، ش ٤ ، ٣٠٢ ، ١٤)
ـ الإسلام : هو الخضوع والانقياد لما أخبر به الرسول صلىاللهعليهوسلم ، وفي الكشّاف أنّ كل ما يكون الإقرار باللسان من غير مواطأة القلب فهو إسلام ، وما واطأ فيه القلب اللسان فهو إيمان. أقول : هذا مذهب الشافعيّ ، وأمّا مذهب أبي حنيفة فلا فرق بينهما (ج ، ت ، ٤٥ ، ٩)
ـ المعتزلة : والإيمان والإسلام والدين سواء. بعض الإماميّة : الإسلام غير الإيمان. قلنا : اشتركت في كونها للمدح بمعنى واحد (م ، ق ، ١٣٢ ، ١٤)
ـ الإسلام لغة : الانقياد. أئمتنا ، عليهمالسلام ، والجمهور ، ودينا : مشترك الإيمان وكل على أصله والاعتراف بالله ورسوله وما عرف من ضرورة الدين والإقرار بذلك مع عدم ارتكاب معصية الكفر. ففاعل الكبيرة غير معصية الكفر مسلم فاسق. بعض الإماميّة : بل الانقياد فقط (ق ، س ، ١٨٦ ، ٤)
اسم
ـ الاسم بلا معنى لغو كالظرف الخالي ، والاسم في معنى الأبدان والمعاني في معنى الأرواح (ج ، ر ، ٨٥ ، ٧)
ـ لا يكون اللفظ اسما إلّا وهو مضمّن بمعنى ، وقد يكون المعنى ولا اسم له ولا يكون اسم إلّا وله معنى. في قوله جلّ ذكره : (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها) (البقرة : ٣١) ، إخبار أنّه قد علّمه المعاني كلّها. ولسنا نعني معاني تراكيب الألوان والطعوم والأراييح وتضاعيف الأعداد التي لا تنتهي ولا تتناهى. وليس لما فضل عن مقدار المصلحة ونهاية الوهم اسم ، إلّا أن تدخله في باب العلم فتقول شيء (ج ، ر ، ٨٥ ، ١٢)
ـ إنّ الاسم هو المسمّى بعينه وذاته ، والتسمية الدالّة عليه تسمّى اسما على سبيل المجاز (ب ، ن ، ٦٠ ، ١٧)
ـ أمّا المعروف من مذهبه (الأشعري) في معنى الاسم والذي نصّ عليه في كثير من كتبه منها النقض على الجبّائي والبلخي ، أنّ الاسم ليس هو المسمّى ، على خلاف ما ذهب إليه المتقدّمون من أصحاب الصفات. فمن ذلك ما قال في كتاب نقض أصول الجبّائي إنّ أسماء الله تعالى صفاته ، ولا يقال لصفاته هي هو ولا غيره. وليس هذا المذهب من مذهب المعتزلة
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
