مختلفة محصّلة عند العقل : (١) التّقدّم الزّمانىّ ، وهو الّذي يكون بالزّمان. (٢) والتّقدّم الدّهرىّ والسّرمديّ ، وهو الّذي يكون فى الدّهر والسّرمد. (٣) والتّقدّم بالطبع ، وهو الّذي يكون فى الطبع بحسب الوجود. (٤) والتّقدّم العلىّ ، وهو الّذي بالذّات والعلّيّة ويكون فى وجوب الوجود واستحقاقه. (٥) والتّقدّم بالماهيّة ، وهو الّذي يكون فى تجوهر سنخ الماهيّة وتقرّرها. (٦) والتّقدّم الرّتبىّ ، وهو الّذي يكون فى المرتبة بحسب النّسبة إلى شيء ما يؤخذ مبدءا ومنسوبا إليه. ومن حيّزه التقدّم فى المكان. (٧) والتّقدّم الشّرفىّ ، وهو الّذي يكون فى الفضل والشّرف.
وقد يجتمع هذه الأنحاء أكثرها فى متقدّم واحد. والمتأخّر ومعا يجريان مجرى المتقدّم فى معانيه السّبعة. والأخرى بل الواجب ، على ما أسلفنا ، عقد الاصطلاح عليه أن يسمّى التقدّم فى الدّهر والسّرمد تقدّما سرمديّا ، والتّأخّر الّذي بإزائه تأخّرا دهريّا. وكذلك المعيّة الّتي بإزائها معيّة دهريّة ؛ إذ الجائزات لا حظّ لها من عرش السّرمد. بل القيّوم الواجب بالذّات ـ جلّ كبرياؤه ـ قد استأثر بالسّرمديّة ، ولا يجتمع التّقدّم والتّأخّر فى شيء واحد باعتبار واحد ، ويجوز ذلك باعتبارين.
فهذه الأقسام قد يكون فيها تداخل باختلاف الاعتبارات. وإذا اتفق أن تحشد عدّة تقدّمات فى موضوع واحد باعتبارات مختلفة حشدت لا محالة تأخّرات توازيها فى موضوع واحد توازيه باعتبارات مختلفة توازي تلك الاعتبارات ، وضروب معا أيضا قد تحتشد عدّة منها فى أشياء معيّنة ، لكن لا باعتبار واحد ، بل باعتبار شتّى.
<٢> تثبيت
التّقدّم الزّمانىّ هو ما بحسبه يمتنع أن يجتمع الشّيء الّذي هو متقدّم والشّيء الّذي هو متأخّر فى الحصول الزّمانىّ الّذي لهما فى قطر افق التغيّر ، ولا محالة يتصوّر امتداد ما مارّا بهما وزمان ما أو آن ما ، متخلّلا بينهما ، ولا يكون ذلك من جهة علّيّة
![مصنّفات ميرداماد [ ج ٢ ] مصنّفات ميرداماد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4206_mosannafat-mirdamad-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
