فصل رابع
< أقسام التّقدّم والتأخّر على طريق الحكمة الحقّة >
فيه يتبيّن أقسام التقدّم والتّأخّر على الحكمة النّضيجة التحقيقيّة فى اسلوب
دقيق من الفحص ، وثيق النّظام ، قويم السّبيل ، ويحقّق القول فى خواصّها وأحكامها
على نصاب كامل من التّفصيل وقسط فاضل من التّحصيل.
<فى الفصل الرابع ثمانية عشرة عنوانا >
<١>إخاذة
وإذ قد أيّدنا اللّه بفضله ، فأبلغنا القول فى أوعية الوجود وأحكامها ولواحقها مبلغه من نصاب كنه التّحقيق ، فجدير بنا أن ننتقل الآن إلى ما يلتصق بذلك ، من تقاسيم التقرّر والوجود ، أى : المتقدّم والمتأخّر والمع ؛ فنوضح سبيل العلم ونعلّم ما فات من سبقنا من الرّؤساء والمعلّمين ، فضلا عن الأتباع والمقلّدين.
فاعلم أنّ لمعرفة القبل والبعد والمع مسلكا مشهوريّا ، فى فنّ قاطيغورياس ، من فنون حكمة الميزان بحسب ما يليق بمداخل التّعليم ومسلكا تحقيقيّا فى الحكمة الّتي هى فوق الطبيعة بحسب توفيتها حقّ الاستقصاء فيها.
وإذ قد حان حين ذلك فينبغى أن لا يقتصر على مألوفات الأسماع العاميّة ، بل يتأمّل تأمّلا أدقّ من المشهور. فإذن نقول : التقدّم على سبعة أضرب ، هى معان
![مصنّفات ميرداماد [ ج ٢ ] مصنّفات ميرداماد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4206_mosannafat-mirdamad-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
