والوجه الثّانى ؛ العدل : الإنصاف ؛ قوله تعالى فى سورة النساء : (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا)(١) : أى ألّا تنصفوا ، مثلها فيها : (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ) يعنى أن تنصفوا (وَلَوْ حَرَصْتُمْ)(٢).
والوجه الثالث ؛ العدل : القيمة (٣) ؛ قوله سبحانه فى سورة المائدة : (أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً)(٤) يقول : إنّ من لم يجد الطعام يقوّم عليه مكان نصف صاع صوم يوم (٥).
والوجه الرّابع ؛ العدل : «شهادة» (٦) أن لا إله إلّا الله ، وهى كلمة التّوحيد ؛ قوله تعالى فى سورة النّحل : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) يعنى : لا إله إلّا الله ، وهى كلمة التّوحيد ، (وَالْإِحْسانِ)(٧).
والوجه الخامس : العدل ـ يعدلون : يشركون ؛ قوله تعالى فى سورة الأنعام : (وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ)(٨) : أى : يشركون ، (٩) وقوله تعالى : (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ)(١٠)(١١).
* * *
__________________
(١) الآية / ٣.
(٢) سورة النساء / ١٢٩.
(٣) «قال الفراء : عدل الشىء ـ بكسر العين ـ : مثله من جنسه ، وبفتح العين : مثله من غير جنسه ، ويؤثر هذا القول عن الكسائى» (تفسير القرطبى ٦ : ٣١٦) وبنحوه فى (معانى القرآن للفراء ١ : ٣٢٠) و (مجاز القرآن لأبى عبيدة ١ : ٣٢٠) و (كليات أبى البقاء : ٢٥٧).
(٤) الآية / ٩٥.
(٥) كما جاء فى (تنوير المقباس ١ : ٣٦٤ ـ ٣٦٥) وفى (مفردات الراغب : ٣٢٥) «أى ما يعادل من الصيام الطعام» ، وفى (مختصر من تفسير الطبرى ١ : ١٥٦) «وذلك أن يقوم الصيد حيا غير مقتول بقيمته من الطعام بالموضع الذى قتله فيه المحرم ، ثم يصوم مكان كل مد يوما» وبنحوه قال مالك والشافعى. وقال أبو حنيفة : يصوم عن كل مدين يوما اعتبارا بفدية الأذى» (تفسير القرطبى ٦ : ٣١٦) وفى (كليات أبى البقاء : ٢٢٠) «الصاع : مدّان ، والمدّ : منوان ، والمنو : رطلان .. فيكون كل صاع ألفا وأربعين درهما».
(٦) سقط من ص ، م وما أثبت عن ل.
(٧) الآية / ٩٠.
(٨) الآية / ١٥٠.
(٩) (٩ ـ ٩) سقط من ص ، وما أثبت عن ل ، م.
(١٠) (٩ ـ ٩) سقط من ص ، وما أثبت عن ل ، م.
(١١) الآية الأولى.
![الوجوه والنظائر [ ج ٢ ] الوجوه والنظائر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4199_alwujuh-walnazaer-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)