يعنى : من لدن آدم ، وقال تعالى فى سورة الأنبياء : (إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ)(١) يعنى : جميع العالم.
والوجه الرّابع ؛ العالمين يعنى : من كان «من الخلق من (٢)» بعد نوح عليهالسلام ، قوله سبحانه فى سورة «الصّافّات صفّا» : (سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ)(٣) يعنى : الثناء الحسن لنوح من بعده فى النّاس (٤).
والوجه الخامس ؛ العالمين يعنى : أهل الكتاب ؛ قوله تعالى فى سورة آل عمران : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) إلى قوله : (فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ)(٥) يعنى : عن أهل الكتاب ؛ لأنّهم لا يرون الحجّ واجبا عليهم (٦).
* * *
تفسير العجب (٧) على ثلاثة أوجه
النّاسى. الاستعظام. الكريم الشّريف.
فوجه منها ؛ عجبا ؛ أى ناسيا ؛ قوله سبحانه فى سورة الكهف : (وَاتَّخَذَ) [٨٠ / و](سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً)(٨) : أى ناسيا.
والوجه الثّانى ؛ العجب : الاستعظام ؛ كقوله سبحانه فى سورة الصّافّات : (بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ)(٩) مثلها فى سورة الرّعد : (وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ)(١٠) ، وكقوله تعالى فى سورة ق : (فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ)(١١).
__________________
(١) الآية / ٧١.
(٢) سقط من ص ، م وما أثبت عن ل.
(٣) الآية / ٧٩.
(٤) ل : «من بعده على العالمين» وما أثبت عن ص ، م.
(٥) الآية / ٩٧.
(٦) انظره مفصلا فى (تفسير الطبرى ٧ : ٤٨) و (تفسير القرطبى ٤ : ١٥٣) و (أسباب النزول للسيوطى ٤٠ ، ٤١).
(٧) العجب ـ بفتحتين ـ : روعة تعترى الإنسان عند استعظام الشىء» (كليات أبى البقاء : ٢٦٣).
(٨) الآية / ٦٣.
(٩) الآية / ١٢.
(١٠) الآية / ٥.
(١١) الآية الثانية.
![الوجوه والنظائر [ ج ٢ ] الوجوه والنظائر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4199_alwujuh-walnazaer-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)