وقد يسرّ الله لى الاطلاع على كثير من هذه المصنّفات فوجدت كتابا مثل : «وجوه القرآن عن مقاتل» يعتمد على الكلمات فحسب ، ولم يعتمد فى ترتيبه على حروف المعجم ؛ فبدأه ب «تفسير الهدى» ، ثم أعقبه ب «تفسير الكفر» ثم ب «تفسير الشّرك» ، وختمه ب «تفسير الفسق» ؛ وفسّر كلمة «الصّيحة» مثلا «على وجهين» ، وفسّرها الإمام الدّامغانى «على ثلاثة أوجه».
وكتابا آخر مثل «الأشباه والنظائر فى مفردات القرآن» للثعلبى ؛ فإنّ مادّته تنقص كثيرا عن مادّة كتاب الدّامغانى ، ولم يرتّبه على حروف المعجم ؛ فبدأه بكلمة «الاتباع» ، وختمه ب «اليمين» ؛ وهو عنده على «خمسة أوجه» ؛ وعند الدّامغانى على «تسعة أوجه».
وكتابا ثالثا هو «توجيه القرآن العظيم» لأبى العبّاس أحمد بن على بن أحمد .. الرّبعى المقرئ ؛ فإنّ مادّته تقلّ كثيرا عن مادّة كتاب الإمام الدّامغانى ؛ ولم يرتّبه على حروف المعجم ؛ فقد بدأه ب «باب الوحى» وأعقبه ب «باب الحسنى» ، ثم ب «باب العلم» ، وختمه ب «باب الدّين» ؛ وهو عنده «على ثلاثة أوجه» وعند الدّامغانى «على خمسة أوجه».
وكتابا رابعا هو «قرّة العيون النواظر فى الوجوه والنظائر» لابن الجوزىّ ، فإن مادّته تنقص عن مادّة كتاب الدّامغانى ؛ وبدأه ب «الأب» ثم أعقبه ب «الأمّ» ، ثم ب «أم» ، وأتبعه ب «الآذان» ؛ وفسّر ابن الجوزىّ «الأخذ على ستّة أوجه» ؛ وهو عند الدّامغانى «على ثلاثة عشر وجها».
ولكى نزيد الأمر وضوحا نقول : إنّ المؤلّف رتّب كتابه حسب أحرف الهجاء التسعة والعشرين حرفا ؛ وعقد لكلّ حرف بابا ، ثم ذكر الموادّ التى تبدأ بحرف الألف جملة ، ثم فسّر كلّ مادّة على حدة ، على حسب تنوّع معانيها ؛ متتبّعا ذكرها فى القرآن الكريم.
