وذكر مقاتل فى صدر كتابه حديثا مرفوعا (١) : «لا يكون الرّجل فقيها كلّ الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة» (٢).
فمثلا جاء «تفسير الأمر على ستة عشر وجها.
الدّين* القول* العذاب* عيسى* القتل ببدر* فتح مكّة* قتل بنى قريظة* القيامة* القضاء* الوحى* الأمر بعينه* الذّنب* النّصر* الشان والفعل* الغرق* الكثرة* المنكر*
وانظر تفصيل هذه الوجوه فى هذا الكتاب بعد ذلك. (٣)
سبب اختيار هذا الكتاب :
يقول الشيخ الإمام العلّامة ، أبو عبد الله الحسين بن محمد الدّامغانى فى صدر كتابه : «إنّى تأمّلت كتاب وجوه القرآن لمقاتل بن سليمان وغيره ، فوجدتهم أغفلوا حروفا من القرآن لها وجوه كثيرة ، فعمدت إلى عمل كتاب مشتمل على ما صنّفوه ، وما تركوه منه ، وجعلته مبوّبا على حروف المعجم ؛ ليسهل على النّاظر فيه مطالعته ، وعلى المتعلّم حفظه ، ..»
ولهذين السببين الشّمول ، والتّرتيب ، اهتممت بكتاب «الوجوه والنظائر ...» لأبى عبد الله الحسين بن محمد الدّامغانى ، مع تقديرى العظيم للجهود التى بذلها العلماء السابقون واللاحقون للإمام الدّامغانى.
__________________
(١) الحديث المرفوع : ما أضيف إلى النبى ـ صلىاللهعليهوسلم ـ خاصة ، من فعل أو تقرير ؛ سواء كان متصلا أو منقطعا ؛ لسقوط الصحابى منه أو غيره. (قواعد التحديث ١٠٤) وحاشية (البرهان فى علوم القرآن للزركشى ١ : ١٠٣).
(٢) قال السيوطى : أخرجه ابن سعد وغيره عن أبى الدرداء موقوفا ، ولفظه : «لا يفقه الرجل كل الفقه» ؛ وقد فسّره بعضهم بأن المراد أن يرى اللفظ الواحد يحتمل معانى متعددة فيحمله عليها إذا كانت غير متضادة ، ولا يقتصر به على معنى واحد. انظر (الإتقان ١ : ١٧٤ ـ ١٧٥).
(٣) راجع صفحة (٧ ـ ١١) من هذا الجزء.
