الترجيح ـ وبالله التوفيق ـ : بأنّ اسم الكتاب هو : «الوجوه والنظائر لألفاظ كتاب الله العزيز» للأسباب الآتية :
أولا : إنّ إسماعيل البغدادى يقول : إنّه «الزوائد والنظائر وفوائد البصائر» ويسمّى «الوجوه والنظائر».
ثانيا : إنّ محقّقا مثل صاحب كتاب «تاج العروس» ، وكذلك ابن الجوزىّ يذكران أنّه : «الوجوه والنظائر».
ثالثا : إنّ جميع النّسخ الخطية للكتاب ـ عدا النّسخة القديمة والتى كتب عنوانها بخطّ حديث الكتابة ـ قد دوّن عليها «الزوائد والنظائر» ، وبخاصة أن نسختين اتفقتا على ذكر هذا العنوان : «الوجوه والنظائر لألفاظ كتاب الله العزيز».
الوجوه والنظائر :
معنى الوجوه والنظائر : أن تكون الكلمة واحدة ذكرت فى مواضع متفرّقة من القرآن الكريم على لفظ واحد وحركة واحدة ، ولكن يراد بها فى كلّ مكان ذكرت فيه معنى يخالف معناها فى المكان الآخر. فكلّ كلمة ذكرت فى موضع وذكر نظيرها فى موضع آخر هو ما يعرف أو ما يسمّى بالنظائر. أمّا تفسير الكلمة بمعانيها المختلفة فهو ما يعرف أو ما يسمّى بالوجوه (١).
وبناء على هذا يكون المراد بالنظائر إنّما هو اسم للألفاظ ، ويكون المراد بالوجوه إنّما هو اسم للمعانى.
وقد جعل بعضهم ذلك من أنواع معجزات القرآن ؛ حيث كانت الكلمة الواحدة تنصرف إلى عشرين وجها أو أكثر أو أقلّ ، ولا يوجد ذلك فى كلام البشر (٢).
__________________
(١) اقتباس من كتابى (الاتفاق للسيوطى ١ : ١٧٤) و (البرهان للزركشى ١ : ١٠٢ ، ١٠٣)
(٢) انظر (البرهان فى علوم القرآن ١ : ١٠٢).
