«بسم الله الرّحمن الرّحيم ... الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ، الحمد لله وحده ، وصلواته على محمّد وآله ـ قال الشيخ الإمام أبو عبد الله الحسين بن محمّد الدّامغانى» ـ وهى عبارة مألوفة عند قدماء المؤلّفين ، ففى كتاب «تفسير الطبرى» نراه يقول : «قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبرىّ» ، ونرى الإمام أبا يحيى محمد بن صمادح التّجيبي يقول كذلك فى مقدّمة كتابه «مختصر من تفسير الإمام أبى جعفر الطبرىّ» (١).
وإن كانت المصادر لم تذكر لنا شيئا عن سنة ميلاده ، فإنّها كلّها متّفقة على سنة وفاته ، وهى سنة ٤٧٨ هجرية ، كما لم تذكر لنا المصادر كثيرا عن نشاطه الفكرى وتواليفه ، غير أنّهم يقولون : إنه كان فقيها حنفيّا ، ويذكرون بالإجماع أنّ من تصانيفه : «الزوائد والنظائر وفوائد البصائر فى القرآن الكريم» ، ويطلقون ـ أيضا ـ على هذا الكتاب «الوجوه والنظائر» ، كما يذكرون له مؤلّفا آخر هو «شوق العروس وأنس النفوس» ، ولم يتيسّر لنا الاطلاع عليه ، وإن كان حاجى خليفة يذكر أنّ كتاب : «شوق العروس وأنس النفوس» مطبوع.
وكما اختلف العلماء والمصنّفون فى نسبة هذا الكتاب إلى مؤلّفه نجدهم يختلفون ـ أيضا ـ فى تحديد اسم الكتاب على النحو الآتى :
أ ـ يقول كارل بروكلمان : «إنّ للإمام الدّامغانى مؤلّفين ؛ أحدهما : «الزوائد والنظائر وفوائد البصائر» ، وثانيهما : «الوجوه والنظائر».
ب ـ ويذكر خير الدّين الزركلى : أنّ اسمه «الزوائد والنظائر فى غريب القرآن» ، وينسب فيما نقل إلى «بروكلمان».
ج ـ ويقول عمر رضا كحالة : بأنّ اسمه : «الزوائد والنظائر وفوائد البصائر».
__________________
(١) نشر هذا الكتاب فى جزءين بالهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر عام (١٩٧٠ م ـ ١٩٧١ م) ثم أعيد طبعه بالهيئة المصرية للكتاب ـ بتحقيقنا.
