أولا : إنّ محقّقا مثل صاحب كتاب : «تاج العروس» ، وكذا ابن الجوزىّ ، المتوفّى سنة ٥٩٧ هجرية ـ وهو قريب نسبيّا إلى عصر المؤلّف ـ يذكران أنّه : «أبو عبد الله الحسين بن محمد الدّامغانى» ، وأنّهما ينسبان إليه كتاب «الوجوه والنظائر».
ثانيا : نجد إسماعيل البغدادىّ يفصّل القول تفصيلا بين اثنين من العلماء ينتسبان إلى «دامغان» ، وينسب كتابا إلى «أبى عبد الله الحسين بن محمد بن إبراهيم الدّامغانى» يسمّى «الزوائد والنظائر وفوائد البصائر فى القرآن» ، ويسمّى أيضا : «الوجوه والنظائر».
والشخصية الثانية هى : «الدّامغانى ـ محمد بن على بن الحسين بن عبد الوهاب ، أبو عبد الله الدّامغانى» ، ويصفه بأنّه «قاضى بغداد ، وينسب إليه كتابا آخر غير كتاب «الوجوه والنظائر» هو كتاب : «شرح مختصر الحاكم فى الفروع».
ثالثا : إنّ هذا الاسم : «أبو عبد الله الحسين بن محمد بن إبراهيم الدّامغانى» يذكره عمر رضا كحالة فى كتابه (١) ، وينسب له ـ أيضا ـ «الزوائد والنظائر وفوائد البصائر» : أى «الوجوه والنظائر».
رابعا : إنّ هذا الاسم جاء على الصّفحات الأولى لجميع النّسخ الخطية لكتاب «الوجوه والنظائر» عدا النّسخة القديمة ، فإنّه كتب عليها بخطّ الرقعة الحديث «للدّامغانى» فقط.
فإذا كنت أرجّح مبدئيّا أنّ اسم المؤلّف : «أبو عبد الله الحسين بن محمد الدّامغانى» بناء على ما تقدّم ـ فإنّنى أستطيع أن أتخطّى مراحل التّرجيح إلى مرحلة الجزم ، فأقول بيقين ـ معتمدا على ما جاء فى مقدّمة هذا الكتاب ما نصّه :
__________________
(١) (معجم المؤلفين ٤ : ٤٤).
