الفصل الثامن
في الغُلاة
قال أفضل المحقّقين الطوسي عطّر الله مرقده في قواعد العقائد : «وأمّا الغلاة فبعضهم قالوا : إنّه(١) يظهر في بعض الأوقات في صورة إنسان ، يسمّونه : نبيّاً أو إماماً ، ويدعو الناس إلى الدين القويم والصراط المستقيم ، ولولاذلك لضلّ الخلق ، وبعضهم قالوا بالحلول والاتّحاد(٢) ، كما يقول به بعض المتصوّفة ، ومنهم(٣) الإسحاقية ، وهم القائلون بإلهية عليّ عليهالسلام ، والسبأيةوهم أصحاب عبدالله بن سبأ ، ومنهم النصيرية ومنهم الإسحاقية ، ومنهم فرق أخرى ، وليس في تفصيل مذاهبهم زيادة فائدة»(٤). انتهى كلامه.
ونحوه ذكر العلاّمة جمال المحقّقين في شرحه(٥).
وإنّما ذكرنا الغلاة والإسماعيلية من فرق الشيعة تبعاً لأصحاب المقالات والمذاهب ، وإلاّ فقد بيّنّا أنّ أكثر الإسماعيلية وجميع الغلاة كفّار خارجون عن الإسلام والملّة ، فضلا عن التشيّع.
__________________
(١) الضمير راجع إلى الباري عزّ وجلّ. كما هو في المصدر.
(٢) في المصدر : بالحلول أو الاتّحاد.
(٣) في الأصل : وهم ، وما في المتن أثبتناه من المصدر.
(٤) قواعد العقائد : ٤٥٨ (ضمن تلخيص المحصّل).
(٥) كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد للعلاّمة الحلّي : ٧٩ (ضمن مجموعة الرسائل).
![تراثنا ـ العددان [ ٩٩ و ١٠٠ ] [ ج ٩٩ ] تراثنا ـ العددان [ 99 و 100 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4193_turathona%2099-100%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)