ثمّ الرضا عليهالسلام وهكذا»(١).
وحينئذ فالأخبار الواردة بحصر الأئمّة في إثني عشر تكذّب هذا الاعتقادمع ما اشتهر من جهالة عبدالله بالشريعة واستفاضة النصوص على أبي الحسن عليهالسلام.
تتمّة : روى الشيخ أبو عبدالله المفيد قدّس الله روحه في إرشاده في باب دلائل أبي الحسن موسى عليهالسلام وآياته ومعجزاته : «عن هشام بن سالم ، قال : كنّا بالمدينة بعد وفاة أبي عبدالله عليهالسلام أنا ومحمّد بن النعمان صاحب الطاق ، والناس مجتمعون(٢) على عبدالله بن جعفر أنّه صاحب الأمر بعد أبيه ، فدخلنا ـ والناس عنده ـ وسألناه عن الزكاة في كم تجب؟
فقال : في مائتي درهم : خمسة دراهم ، فقلنا : ففي مائة؟ قال : درهمانونصف ، قلنا : ما تقول المرجئة هذا؟ فقال : والله ما أدري ما تقول المرجئة.
قال : فخرجنا ضلاّلا لا ندري أين نتوجّه أنا وأبو جعفر الأحول ، فقعدنافي بعض أزقّة مكّة باكين لا ندري أين نتوجّه وإلى أين(٣) نقصد ، نقول إلى المرجئة ، إلى القدرية ، إلى المعتزلة ، إلى الزيدية ، فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخاً لا أعرفه يُوميء بيده ، فخفت أن يكون من عيون أبي جعفرالمنصور ، وذلك أنّه كان له بالمدينة جواسيس على من يجتمع بعد جعفرمن الناس ، فيؤخذ فيُضرب عنقه ، فخفت أن يكون منهم ، فقلت
__________________
(١) مسالك الأفهام ٧/ ٦٠ ، وفيه : لأنّ الفطحية يزيدون في الأئمّة عبدالله بن جعفر الصادق ، ويجعلون الإمامة بعده لأخيه موسى ثمّ للرضا عليهماالسلام.
(٢) في المصدر : مجمعون.
(٣) في المصدر : مَن.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٩ و ١٠٠ ] [ ج ٩٩ ] تراثنا ـ العددان [ 99 و 100 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4193_turathona%2099-100%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)