قوله تعالى : (أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ) (٧٦).
«اللّام» لام (كى) ، وهى تنصب الفعل بتقدير (أن) عند البصريّين ، وهى لام الجرّ ، وإنّما دخلت على الفعل لأنّ أن المقدرة والفعل فى تقدير الاسم.
ومن العرب من يفتح لام (كى).
واختلفوا فى أصل اللّام فذهب بعضهم إلى أنّ أصلها الفتح بدليل فتحها مع المضمر فى (لك وله) وما أشبه ذلك.
وذهب آخرون إلى أنّ أصلها الكسر على ما بيّنا فى الباء فى (بسم الله) (١).
قوله تعالى : (وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) (٧٨).
(مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ) مبتدا وخبر ، المبتدأ (أمّيّون) و (منهم) الخبر وهو مقدم عليه.
وذهب الكوفيّون والأخفش إلى أنّ (أمّيّون) مرفوع بالجار والمجرور ارتفاع الفاعل بفعله.
و (لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ) مرفوع لأنّه وصف لأميّيّن.
و (إِلَّا أَمانِيَّ) منصوب لأنّه استثناء منقطع من غير الجنس ، لأنّ الأمانىّ ليست من العلم.
و (إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) أى ، وما هم إلّا يظنّون ، و «هم» مبتدا وما بعده خبره ، واختلفوا فى إعمال (إن) إذا كانت بمعنى (ما) ، فمنهم من يعملها عمل (ما) فيجعل لها اسما مرفوعا وخبرا منصوبا. فيقول : إن زيد قائما. كما يقول :
__________________
(١) (على ما بينا فى الباء فى بسم الله) أ.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
