وقال الآخر :
|
١٨ ـ .......... تسفّهت |
|
أعاليها مرّ الرّياح النّواسم (١) |
فقال : تسفّهت بالتاء لتأنيث الرياح ، وهذا كثير فى كلامهم.
قوله تعالى : (قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها) (٧١).
(لا ذَلُولٌ) فى رفعه وجهان :
أحدهما ، أن يكون مرفوعا لأنّه صفة بقرة.
والثانى : أن يكون مرفوعا لأنّه خبر مبتدإ محذوف ، وتقديره ، لا هى ذلول. وهذان الوجهان فى قوله : (مُسَلَّمَةٌ). وكذلك فى قوله : (لا شِيَةَ فِيها). إلّا أنّه يكون خبرا ثانيا (لهى) المقدّرة ، والهاء فى «شية» عوض عن الواو التى هى فاء الكلمة وأصله وشى لأنّ ما حذف منه الفاء من هذا النّحو عوّض الهاء فى آخره نحو ، وعد وعدة ، ووزن وزنة وما أشبه ذلك.
قوله تعالى : (قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ) (٧١).
حذفت الواو من «قالوا» لالتقاء السّاكنين ، وهما الواو واللام من «الآن».
وقد قرئ : قالوا الان (٢). بحذف الهمزة من الآن ، وإلقاء حركتها على اللام الساكنة قبلها ، وإثبات الواو لتحرّك اللّام.
__________________
(١) البيت من شواهد سيبويه ١ ـ ٢٥ وهو لذى الرمة ، والبيت :
|
مشين كما اهتزت رماح تسفّهت |
|
أعاليها مرّ الرياح النواسم |
وقد جاء فى (ب) البيت بتمامه ، والكلمة الأخيرة (الرواسم) ، وجاء فى هامش ب (كذا فى نسخة الشيخ ، وصوابه (النواسم).
(٢) (قالوا لان) ب.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
