«لو لا» حرف يمتنع له الشّىء لوجود غيره. تقول : لو لا زيد لأكرمتك ، فيكون امتناع الإكرام وجود زيد. وهى مركّبة من (لو ولا) و (لو) حرف يمتنع له الشىء لامتناع غيره ، فلمّا ركّبت معها (لا) ومعناها النفى ، انتفى الامتناع فى أحد الطّرفين ، فصار إثباتا ، لأنّ نفى النفى إثبات.
و (فَضْلُ اللهِ) مرفوع بالابتداء عند البصريّين ، وخبره محذوف. أى ، موجود أو كائن ، ولا يجوز إظهاره لطول الكلام بجواب (لو لا) وهو قوله تعالى :
(لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ).
ونظيره حذف خبر المبتدإ فى قوله تعالى :
(لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ)(١)
فإنّ (لعمرك) مبتدأ ، وخبره محذوف (٢) ، ولا يجوز إظهاره لطول الكلام بجواب القسم.
وذهب الكوفيّون إلى أنّ الاسم بعد (لو لا) يرتفع به ارتفاع الفاعل بفعله.
قوله تعالى : (كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ) (٦٥).
«كونوا» أمر تكوين لا أمر تكليف والمراد به تكوّنهم (٣) قردة ، «و (قِرَدَةً) خبر كان ، و (خاسِئِينَ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن يكون صفة لقردة.
والثانى : أن يكون خبرا بعد خبر.
والثالث ، أن يكون حالا من الضّمير فى كونوا.
__________________
(١) سورة الحجر ٧٢
(٢) (وتقديره ، لعمرك حلفى أو قسمى) ب.
(٣) (تكوينهم) ب.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
