والثانى : أن يكون منصوبا على المصدر لأنّه فى موضع (جزاء).
كقوله تعالى : (يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً)(١)
أى إشراكا.
قوله تعالى : (وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ) (٤٨).
قرئ ، تقبل بالتّاء والياء ، فمن قرأ بالتاء فلأنّ الشفاعة مؤنثة ، ومن قرأ بالياء فلأنّ تأنيثها غير حقيقىّ ، ولأنّه فصل بين (يقبل) وبين (شفاعة) ، وإذا وجد الفصل بين الفعل والفاعل قوى التّذكير ، وقد حكى عنهم : حضر القاضى اليوم امرأة. وإذا كان ذلك فيما تأنيثه حقيقى ، فلأن يكون فيما تأنيثه غير حقيقىّ أولى وأحرى.
قوله تعالى : (وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ) (٤٩)
«إذ» منصوب لأنّه معطوف على قوله تعالى : (نعمتى) وتقديره ، واذكروا إذ نجّيناكم ، وكذلك قوله تعالى : (وإذ فرقنا) ، (وإذ وعدنا موسى) ، (وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى) و «آل» أصله أهل ، فأبدلوا من الهاء همزة فصار ، أأل ، فاستثقلوا اجتماع همزتين ، فقلبوا الثانية ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها ، ولهذا لو صغّرته لرددته إلى أصله فقلت : أهيل ، لأنّ التصغير يردّ الأشياء إلى أصولها.
وقد قيل فى تصغيره ، أويل ، وهذا يدلّ على أنّ الألف فيه منقلبة عن واو. و «فرعون» لا ينصرف للتعريف والعجمة ، و «فرعون» بالقبطية التمساح سمّى به و (يَسُومُونَكُمْ) جملة فعلية فى موضع نصب على الحال من آل فرعون. وكذلك «يذبّحون» و «يستحيون» ، حال منهم أيضا.
قوله تعالى : (وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) (٥١)
__________________
(١) سورة النور ٥٥
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
