قوله تعالى : (وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ) (٤٦).
الضّمير فى قوله : «إليه». عائدة على الله تعالى. وقيل : عائدة (١) على اللقاء لدلالة قوله :
(أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ) (٤٦).
عليه ، على ما بيّنا فى (استعينوا).
قوله تعالى : (وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً) (٤٨).
«يوما» منصوب لأنّه مفعول (اتّقوا) لا على الظّرف لأنّه كان يوجب تكليفهم يوم القيامة ، وليس المعنى كذلك. وإنّما المعنى ؛ واتّقوا عذاب يوم. فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه. كقوله تعالى :
(وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ)(٢)
أى ، عذاب يوم الأزفة أى القيامة.
و «لا تجزى» وما بعده من الجمل المنفيّة ، صفات ليوم وفى كلّ جملة ضمير مقدّر يعود على يوم ، ولو لا ذلك الضمير لم يجز أن يكون صفة ، لأنّه لا بدّ أن يعود من الصفة إلى الموصوف ذكر ، والتّقدير ، لا تجزى فيه ، ولا تقبل شفاعة فيه ، ولا يؤخذ منها عدل فيه ، ولا هم ينصرون فيه.
وقيل : التقدير لا تجزيه نفس. بجعل الظّرف مفعولا على السّعة ثم تحذف الهاء من الصّفة ، وهو أولى من حذف (فيه). و «شيئا» منصوب من وجهين.
أحدهما : أن يكون مفعول (تجزى).
__________________
(١) أى هاء فى (عليه).
(٢) سورة غافر ١٨
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
