(فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ)(١).
قوله تعالى : (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ) (٦٣).
فأن له ، فيه أربعة أوجه :
الأول : أن يكون فى موضع رفع لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، فالواجب أنّ له نار جهنم ، وإليه ذهب على بن سليمان الأخفش.
والثانى : أن يكون فى موضع رفع بالاستقرار على تقدير محذوف بين الفاء وأنّ ، وتقديره ، فله أنّ له نار / جهنم ، وإليه ذهب أبو على الفارسى.
والثالث : أن (أنّ) مبدلة من (أنّ) الأولى فى موضع نصب بيعلموا ، وهذا مذهب سيبويه.
والرابع : أنها مؤكّدة للأولى فى موضع نصب ، والفاء ، زائدة ، وهذا مذهب أبى عمر الجرمى وأبى العباس المبرد ، ويلزم على الوجهين الأخيرين جواز البدل والتأكيد قبل تمام المبدل منه والمؤكّد ، ولم يوجد ههنا ، لأن (أن) من قوله (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ) لم يتم قبل الفاء ، فكيف تبدل منها أو تؤكّد قبل تمامها وتمامها إنما يكون بتمام خبرها ، وهو الشرط وجوابه ، وإذا لم يتم فكيف تبدل منها أو تؤكد.
قوله تعالى : (يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ) (٦٤).
أن وصلتها ، فى موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، من أن تنزل. ويجوز أن تكون فى موضع جر على إرادة حرف الجر ، لأن حرف الجر يكثر حذفه معها دون غيرها ، وقد قدمنا العلة فى ذلك.
قوله تعالى : (كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ
__________________
(١) ١٣ سورة التوبة.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
