والثانى : أن يكون التقدير ، يوم يحمى عليها فى نار جهنم فيقال لهم : هذا ما كنزتم لأنفسكم ، فيكون منصوبا بيقال ، أى يقال لهم هذا فى يوم يحمى.
والثالث : أن يكون بدلا من قوله تعالى : (بِعَذابٍ أَلِيمٍ) ، أى ، عذاب يوم يحمى. فحذف المضاف فانتصب على الموضع لا على اللفظ كما انتصب قوله تعالى : (دِيناً قِيَماً).
بالبدل على موضع :
(إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ).
قوله تعالى : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) (٣٦).
اثنا عشر ، خبر (إن). وشهرا ، منصوب على التمييز /. وفى ، متعلقة بمحذوف وهى صفة لاثنى عشر ، وتقديره ، إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا كائنة فى كتاب الله. ولا يجوز أن تكون (فى) متعلقة بعدة لأنه يؤدى إلى الفصل بين الصلة والموصول بالخبر وهو اثنا عشر. وكتاب ، مصدر. ويوم ، منصوب به ، ولا يجوز أن يكون اسما للقرآن ولا لغيره من الكتب ، لأن الأسماء التى تدل على الأعيان لا تعمل فى الظروف ، لأنها ليس فيها معنى الفعل. وقيل : يوم ، منصوب على البدل من موضع قوله :
(فِي كِتابِ اللهِ)
ولا يجوز أن يتعلق بعدة لما قدمنا من أنه يؤدى إلى الفصل بين الصلة والموصول بالخبر وهو اثنا عشر. والضمير فى منها ، يعود إلى الاثنى عشر. والضمير فى فيهن ، يعود إلى الأربعة ، لأن (ها) تكون لجمع الكثرة ، وهن لجمع القلة ، وقد بينا تحقيق ذلك فى المسائل السنجارية.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
