إبراهيم ، وإنما كان من ذرية نوح. وداود وسليمان ، منصوبان بهدينا ، وهما منصرفين للعجمة والتعريف.
قوله تعالى : (وَالْيَسَعَ) (٨٦).
قرئ بلام واحدة ، وقرئ بلامين. فمن قرأ اليسع بلام واحدة ، جعله اسما أعجميا ، ولهذا لا ينصرف للعجمة والتعريف.
وقيل : الأصل فى اليسع بلام واحدة يسع وهو فعل مضارع سمّى به ونكّر وأدخل عليه الألف واللام ، والأصل فى يسع يوسع ، وأصل يوسع يوسع لأنه مما جاء على فعل يفعل ، نحو : وطئ يطأ (١) ، وأصله يوطئ ، إلا أنه فتحت العين لمكان حرف الحلق ، وحذفت الواو منه على تقدير الأصل كما حذفت فى يعد ويزن ، وحذفت فى يعد ويزن لوقوعها بين ياء وكسرة ، وذلك مستثقل.
ومن قرأه : الليسع بلامين جعله اسما أعجميا ونكّره ، وأدخل عليه الألف واللام ، وأصله ، ليسع (ولا ينصرف أيضا للعجمة والتعريف) (٢).
قوله تعالى : (لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ) (٨٩).
الباء فى (بها) تتعلق بكافرين ، والباء فى بكافرين ، زائدة لتأكيد النفى ، كأنه قال : ليسوا بها كافرين ، وهو خبر (ليس).
قوله تعالى : (فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ) (٩٠).
قرئ بإثبات الهاء ساكنة ومكسورة ، وحذفها ، فمن أثبتها ساكنة جعل الهاء للسكت ودخلت بيانا للحركة وصيانة لها عن الحذف.
ومن قرأ بكسر الهاء جعلها كناية عن المصدر ، أى ، اقتد الاقتداء.
وقيل : إنه شبّه هاء السكت بهاء الضمير فكسرها ، وهو ضعيف جدا.
__________________
(١) (يطئ) فى ب.
(٢) ساقطة من ب.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
