يوم ينفخ ، فى نصبه وجهان :
أحدهما : أن يكون بدلا من قوله : (يوم يقول).
والثانى : أن يكون متعلقا بقوله : (وله الملك) أى ، وثبت له الملك يوم ينفخ. وعالم الغيب ، يقرأ بالرفع والجر ، فالرفع من ثلاثة أوجه :
الأول : أن يكون مرفوعا لأنه صفة (الذى) فى قوله : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ).
والثانى : أن يكون مرفوعا على تقدير مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هو عالم الغيب.
والثالث : أن يكون مرفوعا حملا على المعنى ، وتقديره ، ينفخ فيه عالم الغيب. كأنه لما قال : يوم ينفخ.
وقيل : من ينفخ. قال : عالم الغيب. كما قال الشاعر :
|
٧١ ـ ليبك يزيد ضارع لخصومة |
|
ومختبط ممّا تطيح الطّوائح (١) |
كأنه لما قال : ليبك يزيد. قيل : من يبكيه. فقال : ضارع لخصومة ، أى ، يبكيه ضارع. والجر على البدل من الهاء فى (له) (٢).
قوله تعالى : (وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ) (٧٤).
يقرأ ، آزر بالجر والضم. فمن قرأ بالجر ، جعله بدلا من (أبيه) كأنه اسم له ، وهو لا ينصرف للعجمة والتعريف ، وهو أيضا على مثال أفعل ، نحو ، أحمد. ومن قرأ بالضم جعله منادى مفردا وتقديره ، يا آزر.
__________________
(١) البيت من شواهد سيبويه ح ١ ص ١٤٥ وقد نسبه إلى الحارث بن نهيك ، ونسبه الأعلم الشنتمرى إلى لبيد بن ربيعة العامرى ، وهو فى ديوان لبيد (طبعة ليدن ـ ٥٠) ضمن قطعة أولها :
|
لعمرى لئن أمسى يزيد بن نهشل |
|
حشا جدث تسفى عليه الروائح |
|
لقد كان ممّن يبسط الكفّ بالندى |
|
إذا ضنّ بالخير الأكفّ الشحائح |
(٢) من قوله تعالى (وَلَهُ الْمُلْكُ).
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
