وأراد به الأرض.
وكقوله تعالى : (حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ)(١)
أراد به الشمس ، وإن لم يجر لها ذكر ، وإنما جاز ذلك فى هذه المواضع كلّها لدلالة الحال عليه. و «مصدّقا» منصوب على الحال من الهاء فى «نزّله» وكذلك «هدى» و «بشرى» حال أيضا من الهاء فى «نزّله» وتقديره فيه ، نزّله مصدّقا هاديا مبشّرا.
قوله تعالى : (فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ) (٩٨).
أى ، عدوّ لهم. فأقام المظهر مقام المضمر ، وإنما قلنا ذلك ليعود على (مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ) عائد من قوله : (فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ).
كقوله تعالى : (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)(٢).
أى ، أجرهم ، وقد يقام المظهر مقام المضمر. قال الشاعر :
|
٢٥ ـ لا أرى الموت يسبق الموت شىء |
|
نغّص الموت ذا الغنى والفقيرا (٣) |
أى ، يسبقه شىء. فأقام المظهر مقام المضمر وهو كثير فى كلامهم.
قوله تعالى : (أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً) (١٠٠).
__________________
(١) «ص ٣٢
(٢) «يوسف ٩٠
(٣) البيت من شواهد سيبويه ١ ـ ٣٠ وهو لسوادة بن عدى وقيل : لأمية بن أبى الصلت ، واسمه عبد الله بن ربيعة بن عوف بن أمية أدرك الجاهلية والإسلام.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
