ظرف زمان وفيه معنى التكرار ، ويقتضى الجواب ، والعامل فيه جوابه وهو (استكبرتم).
قوله تعالى : (فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ) (٨٧).
«فريقا» منصوب (بكذبتم). «وفريقا» الثانى منصوب (بتقتلون). وإنما تقدم المفعول للاهتمام به ، وإنّما قال : تقتلون ، وإن كان الوجه قتلتم لتطابق كذّبتم ، لأجل الفواصل ، فإنّ فواصل الآيات كرءوس الأبيات.
قوله تعالى : (وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ) (٨٨).
قرئ «غلف» بضمّ اللام وسكونها. فمن قرأ بضمّ اللّام جعله جمع (غلاف). نحو ، إزار وأزر ، وحمار وحمر. ومن سكّنها جعله جمع (أغلف) وهو الذى عليه غلاف. نحو ، أحمر وحمر ، وأصفر وصفر.
ويجوز أيضا أن يجعل جمع (غلاف).
وقال : كل ما جاء من الجمع على فعل بضمّ العين ، فإنه يجوز فيه تسكينها. فإنه يجوز فى : أزر جمع إزار أزر ، وفى حمر جمع حمار حمر وكذلك ما أشبهه ، فمن جعله جمع غلاف كان المعنى ، إن قلوبنا أوعية للعلم ، فلو كان ما جئت به حقا لقبلنا ؛ ومن جعله جمع أغلف كان المعنى ، إن قلوبنا عليها أغطية وموانع من الفهم فما نعقل ما تقول.
كقوله تعالى : (وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ)(١)
قوله تعالى : (فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ) (٨٨).
«قليلا» منصوب لأنّه صفة مصدر محذوف و «ما» زائدة. وتقديره ، فإيمانا قليلا يؤمنون. والمراد بالقلّة هنا النفى.
__________________
(١) سورة فصلت ٥
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
