ممّا لا يحسن أن يكون وصفا (لأىّ). نحو ، زيد وعمر ، و «هؤلاء» يحسن أن يكون وصفا لأىّ. نحو ، يأيّها هؤلاء. فلا يجوز حذف حرف النداء منه.
وذهب الكوفيّون إلى أنّ «هؤلاء» بمعنى الّذين ، فيكون خبرا (لأنتم) وما بعده صلته.
قوله تعالى : (تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ) (٨٥).
قرئ بتشديد الظاء وتخفيفها.
فمن قرأ بالتشديد ، قال : لأنّ أصله (تتظاهرون) فاستثقلوا اجتماع حرفين متحركين من جنس واحد فأزال استثقال اجتماع المثلين المتحرّكين بأن أبدل من التاء الثانية ظاء ، وأدغم الظاء فى الظاء.
ومن قرأه بالتخفيف ، حذف إحدى التاءين من (تتظاهرون). واختلفوا فى المحذوفة منهما.
فذهب البصريّون إلى أنّ المحذوفة منهما الأصلية وهى الثانية ، لأنّ التكرار بها وقع ، والثقل بها حصل.
وذهب الكوفيّون إلى أنّ المحذوفة هى الأولى الزائدة ، لأنّ الزائد أضعف من الأصلىّ فلمّا أرادوا حذف إحداهما كان حذف الأضعف أولى من حذف الأقوى.
والصحيح أنّ المحذوف منهما الثانية الأصلية دون الأولى الزائدة ، وهذا لأنّ الأولى الزائدة دخلت لمعنى ، والثانية الأصلية (١) لم تدخل لمعنى ، فلما أرادوا حذف إحداهما كان حذف ما لم يدخل لمعنى أولى.
قوله تعالى : (وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى) (٨٥).
وقرئ «أسارى» «فأسرى» على وزن (فعلى) جمع أسير. نحو ، جريح وجرحى. ومريض ومرضى. وفعلى هو الأكثر فى جمعه. وأما «أسارى» فهو
__________________
(١) (الأصلية) ب.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
