جاء رجل إلى النبىّ ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فقال : أوصنى. قال : «عليك بتقوى الله فإنّه جماع كلّ خير ، وعليك بالجهاد فإنّه رهبانيّة المسلمين ، وعليك بذكر الله ، وتلاوة كتابه ؛ فإنّه نور لك فى الأرض ، وذكر لك ((١) فى السّماء (١)) ، واخزن لسانك إلّا من (٢) خير ، فإنّك بذلك تغلب الشّيطان» (٣).
قوله : (وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) مفسّر فى سورة البقرة (٤).
١٠٣ ـ قوله عزوجل : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً)(٥)
قال عبد الله : (حبل الله) : الجماعة (٦).
وقال قتادة والضّحاك والسّدىّ : حبل الله : القرآن (٧).
وقال أبو عبيد (٨) : «الاعتصام بحبل الله» : هو ترك الفرقة (٩) ، واتباع القرآن ؛ لأنّ المؤمن إذا اتّبع القرآن أمن العذاب.
وروى معمّر عن قتادة ـ فى قوله : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ) ـ قال : بعهد الله وبأمره (١٠).
وقال ابن الأنبارىّ / سمّى عهد الله حبلا ؛ لأنّه سبب النّجاة كالحبل الّذى يتمسّك به للنّجاة (١١) من بئر ونحوها.
وقوله : (وَلا تَفَرَّقُوا)
قال ابن عبّاس : أى كما كنتم فى الجاهليّة مقتتلين على غير دين الله.
__________________
(١ ـ ١) الإثبات عن ج.
(٢) ب : «إلا فى خير».
(٣) أخرجه أبو يعلى فى مسنده عن أبى سعيد ، كما فى (فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوى ٤ / ٣٣٢ حديث ٥٤٩٥ ط : دار المعرفة بيروت).
(٤) انظر تفسيرها فيما سبق من هذا الكتاب (١ : ٢٠٠).
(٥) حاشية ج : «تمسكوا بدين الله وطاعته».
(٦) روى هذا التفسير عن عبد الله بن مسعود ، كما فى (تفسير الطبرى ٧ : ٧٠) و (تفسير القرطبى ٤ : ١٥٩) و (الدر المنثور ٢ : ٦٠) و (اللسان ـ مادة : حبل).
(٧) كما جاء فى (تفسير القرطبى ٤ : ١٥٩) و (تفسير ابن كثير ٢ : ٥٣) و (تفسير الطبرى ٤ : ٣١) و (الدر المنثور ٢ : ٦٠) و (اللسان ـ مادة : حبل).
(٨) أ ، ج : «أبو عبيدة» (تحريف) والمثبت عن ب و (اللسان ـ مادة : حبل).
(٩) حاشية ج : «أى ملازمتهم الجماعة ، والصلاة ، والجهاد ، وغيرها.
(١٠) كما فى (تفسير الطبرى ٤ : ٣١) و (تفسير ابن كثير ٢ : ٧٣) و (الدر المنثور ٢ : ٦١).
(١١) أ ، ب : «يتمسك للنجاة».
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
