أنّ رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ قال : «إنّ الله تعالى قال : «إنّ عبدا أصححت له جسمه ، وأوسعت عليه فى الرّزق لم يفد إلىّ فى كلّ خمسة أعوام عاما (١) لمحروم».
أخبرنا الفضيل بن أحمد الصّوفى ، أخبرنا أبو علىّ بن أبى موسى ، أخبرنا محمد ابن معاذ بن الفرج ، حدّثنا علىّ بن خشرم ، حدّثنا عيسى بن يونس ، حدّثنا عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن ابن مسعود : عن النّبىّ ـ صلىاللهعليهوسلم ـ قال :
«من لم يحجّ ، ولم يوصّ بحجّ ، ولم يحجّ عنه / لم يقبل له يوم القيامة عمل».
أخبرنا أبو حسّان المزكّى ، أخبرنا هارون بن محمد الاسترآبادي ، أخبرنا ((٢) إسحاق بن محمد الخزاعى ، أخبرنا أبو الوليد الأزرقىّ أخبرنا (٢)) جدّى أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقىّ ، عن سعيد بن سالم ، عن عثمان ابن ساج ، أخبرنا ابن جريج قال :
بلغنا أنّ اليهود قالت : بيت المقدس أعظم من الكعبة ؛ لأنّه مهاجر الأنبياء ، ولأنّه فى الأرض المقدّسة. وقال المسلمون : الكعبة أعظم ((٣) من بيت المقدس (٣)) ؛ فبلغ ذلك النّبىّ ـ صلىاللهعليهوسلم ؛ فنزل : (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ) حتّى بلغ (فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ) ، وليس ذلك فى بيت المقدس ، (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) ، وليس ذلك فى بيت المقدس ، (٤) (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) وليس ذلك فى بيت المقدس (٤).
وقوله : (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ)
__________________
(١) أ ، ب : «فى كل خمسة عام». أخرجه عبد الرزاق ، عن أبى سعيد الخدرى ، بلفظ : «أن النبى صلىاللهعليهوسلم قال : «يقول الرب جل وعزّ : إن عبدا أوسعت عليه فى الرزق فلم يعد إلى فى كل أربعة أعوام لمحروم». مشهور من حديث العلاء بن المسيب بن رافع الكاهلى الكوفى ، من أولاد المحدثين ؛ روى عنه غير واحد ، منهم من قال : «فى كل خمسة أعوام» كما فى (تفسير القرطبى ٤ : ١٤٢).
(٢ ـ ٢) سقط من ب ، والمثبت عن أ ، ج.
(٣) ب «قوله : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ.»
(٤) أخرجه ابن المنذر ، والأرزقى عن ابن جريج ، كما فى (الدر المنثور ٢ : ٥٢) وانظر (أسباب النزول للواحدى ١١٠).
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
