السّورة (١) ؛ والأخرى فى الصّيف ؛ وهى هذه الآية ؛ ولهذا تسمّى هذه الآية آية الصّيف.
أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا أبو خليفة ، حدّثنا أبو الوليد ، حدّثنا شعبة ، حدّثنا أبو إسحاق قال : سمعت البراء بن عازب يقول :
آخر آية نزلت : (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ) وآخر سورة ((٢) أنزلت (٢)) «براءة». رواه البخارىّ عن أبى الوليد ، ورواه مسلم (٣) عن بندار ، عن غندر ، كلاهما عن شعبة.
أخبرنا أبو بكر الفارسىّ ، أخبرنا محمّد بن عدى بن عمرويه ، حدّثنا إبراهيم بن محمد ، حدّثنا عمرو الناقد ، حدّثنا سفيان ، عن محمّد بن المنكدر : أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول :
مرضت فأتانى رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وأبو بكر يعوداننى ماشيين ، فأغمى عليّ ، فتوضّأ ثم صبّ علىّ من وضوئه ، فأفقت ، فقلت : يا رسول الله ، كيف أقضى فى مالى؟ فلم يردّ علىّ شيئا ، حتّى نزلت آية ((٤) الميراث (٤)) : (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ)(٥).
قال ابن عبّاس : يريد من ليس له ولد ولا والد.
(إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ)
أراد : ولا والد ، فاكتفى بذكر أحدهما عن الآخر ، ودلّ على المحذوف أنّ الفتيا فى الكلالة ، والكلالة : من ليس له ولد ولا والد ، فإن كان له أحدهما لم يسمّ كلالة.
__________________
(١) انظر معنى آية الشتاء عند الآية رقم ١٢ من سورة النساء فيما تقدم صفحة (١٧٢) وما بعدها من هذا الجزء.
(٢ ـ ٢) أ ، ب : «نزلت». يقصد بقوله بعد : «بَراءَةٌ» : سورة التوبة.
(٣) الأثر أخرجه البخارى ـ عن البراء بن عازب ـ فى (صحيحه ـ كتاب التفسير ـ آخر سورة النساء ٣ : ١٢٣) ومسلم فى (صحيحه ـ كتاب الفرائض ـ ميراث الكلالة ٢ : ١٤١ ، ١٤٢ ، رقم ١١ ـ ١٤) والسيوطى فى (الدر المنثور ٢ : ٧٥٩).
(٤ ـ ٤) ب : «المواريث».
(٥) الأثر أخرجه البخارى فى (صحيحه ـ كتاب المرضى ـ باب وضوء العائد للمريض ٣ : ٨) ومسلم فى (صحيحه ـ كتاب الفرائض ـ ميراث الكلالة ٤ : ١٢٧ ـ ١٢٨ رقم ٥) وأبو داود فى (سننه ـ كتاب الفرائض ـ باب فى الكلالة ٣ : ١١٩ ، رقم ٢٨٨٦) والترمذى فى (صحيحه ـ أبواب الفرائض ـ باب ميراث الأخوات ٨ : ٢٤٩) كلهم عن جابر بن عبد الله. قال الترمذى : هذا حديث حسن صحيح.
وانظر (أسباب النزول للواحدى ١٨٠) و (الدر المنثور ٢ : ٧٥٣).
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
