وقال الكلبىّ : «الأجر العظيم» : الجنّة (١).
٤١ ـ قوله جلّ جلاله : (فَكَيْفَ إِذا جِئْنا ..) الآية ..
قال الزّجّاج : أى فكيف يكون حال هؤلاء القوم ـ الذين ذكرهم الله ـ من المنافقين والمشركين يوم القيامة ، وهو قوله : (إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ)(٢).
قال المفسّرون : يؤتى بنبىّ كلّ أمّة يشهد عليها ولها.
(وَجِئْنا بِكَ) يا محمد (عَلى هؤُلاءِ) المنافقين والمشركين (شَهِيداً) : تشهد عليهم بما فعلوا.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المزكّى ، أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر ، حدّثنا إبراهيم بن على الذّهلى ، حدّثنا يحيى بن يحيى ، (أخبرنا) (٣) أبو الأحوص ، عن سعيد بن مسروق ، عن أبى الضّحى قال : قال عبد الله بن مسعود :
قال لى رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : «اقرأ (علىّ) قال : قلت : كيف أقرأ عليك ، وعليك أنزل؟ قال : «فإنّى أحبّ أن أسمعه من غيرى». قال :
فافتتحت ((٤) سورة النّساء ، فقرأت (٤)) حتّى بلغت : (فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً). قال : فغمزنى بيده ، وقال : «حسبك» [الآن] فنظرت إليه ، وعيناه تدمعان (٥).
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المزكّى ، أخبرنا عبيد الله بن محمد ((٦) بن بطّة (٦)) ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدّثنا أبو كامل الفضيل بن ((٧) الحسن الجحدرىّ (٧)) ، حدّثنا فضيل بن سليمان ، (حدّثنا) (٨) يونس بن محمد
__________________
(١) وكذا ابن مسعود ، وسعيد بن جبير ، وابن عمر ، وأبو هريرة انظر (تفسير الطبرى ٨ : ٣٦٧ ـ ٣٦٨) و (الدر المنثور ٢ : ٥٤٠ ، ٥٤١) و (البحر المحيط ٣ : ٢٥٢) و (تفسير القرطبى ٥ : ١٩٥ ، ١٩٦).
(٢) حاشية ج : «: أى على من رآه ، وعلى من لم يره».
(٣) ب : «حدثنا».
(٤ ـ ٤) أ ، ب : «فقرات سورة النساء».
(٥) أخرجه البخارى ـ بلفظ يختلف قليلا ، عن عبد الله بن مسعود ـ فى (صحيحه ـ كتاب فضائل القرآن ـ باب قول المقرئ للقارئ : حسبك ٣ : ٢٣٥ ، كتاب التفسير ، سورة النساء ٣ : ١١٩) والترمذى ـ عن عبد الله أيضا ـ فى (صحيحه ـ أبواب التفسير ـ ومن سورة النساء ١١ : ١٥٦ ، ١٥٧) وانظر (الدر المنثور ٢ : ٥٤١) و (صحيح مسلم ، باب فضل استماع القرآن ٢ : ٤٥٤).
(٦ ـ ٦) ب : «ابن محمد بن نصر» والمثبت تصويب عن أ ، ج.
(٧ ـ ٧) أ ، ب : «الحسين الحجازى» (تحريف).
(٨) ب : «حدثنى».
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
