قال ابن عبّاس ومجاهد وقتادة والحسن والسّدّىّ والضّحّاك : هو الرّفيق فى السّفر (١) له حقّ الجوار ، وحقّ الصّحبة.
(وَابْنِ السَّبِيلِ) : هو الضّيف يجب قراه إلى أن يبلغ حيث يريده.
قال ابن عبّاس : هو عابر السّبيل تؤويه وتطعمه ، حتّى يرحل عنك.
(وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ).
يريد : المملوك تحسن رزقه ، وتعفو عنه فيما يخطئ.
وقوله : (إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالاً فَخُوراً).
قال ابن عبّاس : يريد ب «المختال» : العظيم فى نفسه الّذى لا يقوم بحقوق الله ؛ و «الفخور» : الذى (يفتخر) (٢) على عباد الله بما خوّله الله من كرامته ، وما أعطاه من نعمته.
أخبرنا أحمد بن الحسن الحرشىّ ، (حدّثنا) (٣) حاجب بن أحمد ، حدّثنا عبد الرحيم بن منيب ، أخبرنا النّضر بن شميل ، أخبرنا عوف ، عن خلاس بن عمرو ، عن أبى هريرة [رضى الله عنه] :
أنّ رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ قال : «بينما رجل شابّ ممّن كان قبلكم يمشى فى حلّة مختالا فخورا ، إذ ابتلعته الأرض ، فهو (يتجلجل) (٤) فيها إلى يوم ((٥) تقوم السّاعة (٥))».
أخبرنا أبو طاهر الزّيادىّ ، أخبرنا أبو حامد البلالىّ ، حدّثنا عبد الله بن بشر ، حدّثنا بشر بن السّرىّ ، حدّثنا حنظلة بن أبى سفيان ، عن سالم قال : ((٦) سمعت ابن عمر يقول (٦)) :
__________________
(١) (تفسير الطبرى ٨ : ٣٤٤) و (تفسير القرطبى ٥ : ١٨٩) و (الدر المنثور ٢ : ٥٣١) و (تفسير ابن كثير ٢ : ٢٦٣) و (البحر المحيط ٣ : ٢٤٥).
(٢) أ ، ب : «يفخر».
(٣) أ ، ب : «أخبرنا».
(٤) أ ، ب : «بحلل» وهو خطأ ، والمثبت عن ج. حاشية ج : «يتجلجل : يتحرك».
(٥ ـ ٥) أ ، ب : «القيامة». أخرجه مسلم ـ عن أبى هريرة ، بنحوه ـ فى (صحيحه ـ باب اللباس ـ تحريم التبختر فى المشى ٤ : ٧٩٧ حديث / ٥٣ ، ٥٤) ، والبخارى ـ بمعناه ـ فى (صحيحه ـ كتاب اللباس ـ باب من جر ثوبه من الخيلاء ٤ : ٢٤).
(٦ ـ ٦) الإثبات عن ج.
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
