سمعت رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ يقول : «من جرّ ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» (١).
أخبرنا المفضّل بن إسماعيل الإسماعيلى ، أخبرنا جدّى الإمام ((٢) أبو بكر الإسماعيلى (٢)) ، (أخبرنا) (٣) إسحاق بن إبراهيم بن أبى (حسّان) (٤) الأنماطىّ ، حدّثنا هشام بن عمّار ، حدّثنا سعيد بن يحيى اللّخمىّ ، حدّثنا عبيد الله بن أبى حميد ، عن أبى المليح ، عن عبّاد بن حصين قال :
انطلقنا حاجّين فمررنا على أبى ذرّ ، فقلنا : حدّثنا عن النّبىّ ـ صلىاللهعليهوسلم ـ قال : «ثلاثة لا خلاق لهم : (المختال) (٥) الفخور ، ثمّ قرأ : (إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالاً فَخُوراً) ، والمنّان الّذى لا يفعل خيرا إلّا منّ به ، ثم قرأ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى)(٦) ، والّذى يشترى بيمينه (٧) ثمنا قليلا ، ثمّ قرأ : (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ)(٨).
٣٧ ـ قوله عزوجل : (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ).
نزلت فى اليهود.
قال قتادة : هم أعداء الله ، أهل الكتاب ، بخلوا بحقّ الله عليهم ، وكتموا الإسلام ومحمدا ، وهم (يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ [وَالْإِنْجِيلِ])(٩).
قال الكلبىّ : هم اليهود بخلوا أن يصدقوا من أتاهم بصفة محمد ـ صلّى الله
__________________
(١) أخرجه مسلم ـ بلفظ الواحدى وسنده ـ فى (صحيحه ، باب تحريم جر الثوب خيلاء : ٤ : ٧٩٤ حديث / ٤٨) ، والبخارى ـ عن عبد الله بن عمر ، بمثله ـ فى (صحيحه ـ كتاب اللباس ـ باب من جر ثوبه من الخيلاء ٤ : ٢٤) ، والترمذى ـ عن عبد الله بن عمر ، بمثله ـ فى (صحيحه ـ أبواب اللباس ـ باب ما جاء فى كراهية جر الإزار ٧ : ٢٣٦ ، ٢٣٧). قال الترمذى : وحديث ابن عمر حديث حسن صحيح ..
(٢ ـ ٢) الإثبات عن أ ، ب.
(٣) أ ، ب : «أخبرنى» ..
(٤) أ ، ب : «الحسن» ..
(٥) أ ، ب : «المختار».
(٦) سورة البقرة : ٢٦٤. انظر تفسيرها فيما تقدم فى (الوسيط للواحدى ١ : ٣٧٥).
(٧) حاشية ج : «أى بحلفه».
(٨) سورة آل عمران : ٧٧. وقد تقدم مثل هذا الحديث وتخريجه فى (الوسيط للواحدى ٢ : ٥٣) وحاشية رقم (٦) فانظره هناك.
(٩) سورة الأعراف : ١٥٧. انظر (الدر المنثور ٢ : ٥٣٨ ـ ٥٣٩).
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
