أخبرنا أبو عبد الله بن أبى إسحاق ، أخبرنا محمد بن الحسن السّرّاج ، حدّثنا يوسف بن يعقوب القاضى ، حدّثنا سليمان بن حرب ، حدّثنا شعبة ، حدّثنا أبو عمران / الجونى ، قال : سمعت طلحة يقول : (١) إنّ عائشة قالت :
يا رسول الله ، إنّ لى جارين فبأيّهما أبدأ؟ قال : «بأقربهما منك بابا» (٢). رواه البخارىّ عن حجّاج بن منهال ، عن شعبة.
أخبرنا أحمد بن الحسن الحيرى ، أخبرنا أبو علىّ محمد بن أحمد بن معقل ، حدّثنا محمد بن يحيى الذّهلىّ ، حدّثنا عبد الرّزّاق ، أخبرنا معمر ، عن الزّهرىّ ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة قال :
قال رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذينّ جاره» (٣).
رواه مسلم عن حرملة ، عن ابن وهب ، عن يونس ، عن الزّهرىّ.
أخبرنا عبد الرّحمن بن محمد الزّمجارىّ ، حدّثنا عبد الله بن بيان الحريرىّ ، حدّثنا علىّ بن حسنويه (٤) القطّان ، حدّثنا محمد بن عبد الله المنادى ، حدّثنا أبو هدبة ، عن أنس بن مالك قال :
قال رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : «إنّ الجار ليتعلّق بالجار يوم القيامة يقول : يا ربّ أوسعت على أخى هذا ، وقتّرت ((٥) علىّ ، أمسى (٥)) طاويا بطنى ، ويمسى هذا شبعان ، سله لم أغلق بابه عنّى ، وحرمنى ما قد أوسعت عليه؟».
فالجار متعلّق بالجار يوم القيامة.
وقوله : (وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ).
__________________
(١) الإثبات عن أ ، ب.
(٢) أخرجه البخارى ـ عن عائشة ، رضى الله عنها ـ فى (صحيحه ـ كتاب الأدب ، باب حق الجوار فى قرب الأبواب ٤ : ٥٤) ، وأبو داود ـ عن عائشة أيضا ـ فى (سننه ـ كتاب الأدب ـ باب فى حق والجوار ٤ : ٣٤١ حديث / ٥١٥٥).
(٣) جزء من حديث أخرجه مسلم ـ عن أبى هريرة ، بلفظ : «فلا يؤذ» فى (صحيحه ـ كتاب الإيمان ـ باب الحث على إكرام الجار والضيف ١ : ٢٢١ ـ ٢٢٣ حديث / ٧٢) ، وأخرجه البخارى ـ بلفظ مسلم ـ فى (صحيحه ـ كتاب الأدب ـ باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره / ٤ : ٥٤) ، وأبو داود ـ بلفظهما ـ فى (سننه ـ كتاب الأدب ٤ : ٣٤١ حديث / ٥١٥٤).
(٤) «حسنويه ـ بحاء مهملة مفتوحة ، وسكون السين المهملة ، ونون مضمومة مع واو ساكنة ، وياء معجمة بنقطتين من تحت مفتوحة وهاء» (عمدة القوى والضعيف ـ الورقة ٨ / و).
(٥ ـ ٥) ب : «على نفسى» وهو خطأ ، والتصويب عن أ ، ج. حاشية ج : «من القتر ؛ وهو الضيق والفقر».
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
