وإنّما لنا نصف الميراث (١) ، فليتنا كنّا رجالا ، فجاهدنا وغزونا ، وكان لنا مثل أجر الرجال ، فنزلت هذه الآية.
وفى الآية نهى أن يتمنّى أحد مال غيره : فإنّ ذلك هو الحسد ؛ (٢) وقد جاء فى الحديث : «لا يتمنّين أحدكم مال أخيه ، ولكن ليقل : اللهمّ ارزقنى ، اللهمّ أعطنى مثله».
وقوله : (لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا) : أى من الجهاد (وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ).
يريد : حفظ فروجهنّ ، وطاعة أزواجهنّ : أى لكلّ واحد من الفريقين حظّ من الثّواب.
(وَسْئَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ).
: أى إن احتجتم إلى مال غيركم ، وأعجبكم أن يكون لكم مثل ماله ، (فسلوا) (٣) الله أن يعطيكم مثل ذلك من فضله.
أخبرنا (أبو سعيد) (٤) النّصروىّ ، أخبرنا إسماعيل بن نجيد ، أخبرنا محمد بن عبدوس بن كامل ، (حدّثنا) (٥) محمد بن
عبد الله الرّازىّ ، حدّثنا حمّاد بن واقد ، قال : سمعت إسرائيل بن يونس ، عن أبى إسحاق الهمدانىّ ، عن (أبى الأحوص) (٦) ، عن ابن مسعود قال :
قال رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : «سلوا الله من فضله فإنّه يحبّ أن يسأل ، وأفضل العبادة انتظار الفرج» (٧).
٣٣ ـ قوله عزوجل : (وَلِكُلٍ) : أى ولكلّ واحد من الرّجال والنّساء (جَعَلْنا مَوالِيَ).
__________________
(١) حاشية ج : «أى نصف الرجال من الميراث لنا».
(٢) حاشية ج : «الحسد : أن يتمنى الرجل زوال النعمة عن صاحبه ، ويتمناها لنفسه ؛ وهو حرام. والغبط : أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه ؛ وهو مباح ـ من المعالم».
(٣) أ ، ب : «فاسالوا».
(٤) ج : «أبو سعد» (تحريف).
(٥) أ ، ب : «أخبرنا».
(٦) ب : «ابن الأحوص» (تحريف).
(٧) أخرجه الترمذى ـ عن عبد الله ـ فى (صحيحه ـ أبواب الدعاء ـ باب فى انتظار الفرج وغير ذلك ١٣ : ٧٧) ، والسيوطى فى (الدر المنثور ٢ : ٥٠٨).
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
