مقبوض ، وإنّ العلم سيقبض ، وتظهر الفتن حتّى يختلف (الاثنان (١)) فى الفريضة لا يجدان من يفصل بينهما (٢)».
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم النصرآباذيّ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلىّ (بجرجان (٣)) ، أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمىّ ، حدّثنا إبراهيم ابن المنذر الحزامىّ ، (حدّثنا (٤)) حفص بن أبى العطّاف ، (حدّثنا (٥)) أبو الزّناد ، عن الأعرج ، عن أبى هريرة قال :
قال رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ «تعلّموا ((٦) الفرائض وعلّموها (٦)) ، فإنّه نصف العلم وهو ينسى ، وهو أوّل شىء ينزع من أمّتى» (٧).
ثم بيّن الله تعالى ميراث الأزواج والزّوجات ، فقال :
١٢ ـ (وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ).
كلّ امرأة ماتت ولا ولد لها كان لزوجها نصف ميراثها.
فإن كان لها ولد كان للزّوج الرّبع ، وهو قوله : (فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ).
يعنى : أنّ الميراث إنّما يستحقّ بعد إنفاذ الوصيّة وقضاء الدّين.
وقوله : (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ).
يعنى : أنّ للمرأة ربع المال إن لم يكن للزّوج ولد. فإن كان (للزّوج (٨)) ولد كان للمرأة الثّمن ، وهو قوله : (فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ) إلى هاهنا بيان ميراث الأزواج والزّوجات.
ثم ذكر ميراث ولد الأمّ فقال : (وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ.)
__________________
(١) أ ، ب : «اثنان».
(٢) أخرجه الحاكم والبيهقى عن ابن مسعود ـ مختصرا ـ ، كما فى (الدر المنثور ٢ : ٤٤٩).
(٣) الإثبات عن أ ، ب. جرجان : مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان .. (معجم البلدان ٢ : ١١٩).
(٤) أ ، ب : «قال لنا» ، والمثبت عن ج.
(٥) ب : «حدثنى» والمثبت عن أ ، ج.
(٦ ـ ٦) ج : «الفرض وعلموه» والمثبت عن أ ، ب ، و (سنن ابن ماجة ٢ : ٩٠٨).
(٧) أخرجه ابن ماجه ، عن أبى هريرة ، فى (سننه ـ كتاب الفرائض ـ باب الحث على تعليم الفرائض ٢ : ٩٠٨ حديث / ٢٧١٩) ، وأخرجه الدارقطنى فى (سننه ، كتاب الفرائض والسير وغير ذلك ٤ : ٦٧) ، وأخرجه الحاكم ، والبيهقى فى سننه كما فى (الدر المنثور ٢ : ٤٤٩).
(٨) أ ، ب : «له» والمثبت عن ج.
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
