كلّ من مات ولا ولد له ، ولا والد فهو كلالة ورثته ، وكلّ وارث ليس بوالد للميّت ولا ولد : فهو كلالة موروثه (١).
ف «الكلالة» : اسم يقع على الوارث والموروث إذا كانا بالصّفة التى ذكرناها.
ويقال : رجل كلالة ، وامرأة كلالة ، وقوم كلالة ، لا يثنّى ولا يجمع ، لأنّه مصدر كالدّلالة والوكالة.
يقال : كلّ الرّجل يكلّ كلالة : أى صار كلّا ؛ وهو الذى لا ولد له ، ولا والد.
والمراد ب «الكلالة» فى هذه (*) الآية : الأخ للأمّ إذا مات.
وقوله (وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ).
يعنى : من الأمّ بإجماع المفسّرين ، وكذلك فى قراءة سعد بن أبى وقّاص :
وله أخ أو أخت من أمه (٢) ، (فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ).
قال ابن عبّاس / فى رواية عطاء : (وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ) من أمّه (فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ).
وفرض الواحد من ولد الأمّ السّدس ، فإن كانوا أكثر من واحد اشتركوا فى الثّلث ، الذّكر والأنثى فيه سواء ؛ وهو قوله :
(فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ).
أى (غير (٣)) مدخل الضّرر على الورثة ؛ وهو أن يوصى بدين ليس عليه يريد بذلك ضرر الورثة ، فمنع الله منه.
وقوله : (وَصِيَّةً مِنَ اللهِ).
__________________
(١) ج : «مورثه» والمثبت عن أ ، ب ، و (اللسان ـ مادة : كلل) وانظر (البحر المحيط ٣ : ١٨٨) ، و (مجاز القرآن لأبى عبيدة ١ : ١١٩) و (تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ١٢١) و (تفسير الطبرى ٨ : ٥٣) و (تفسير القرطبى ٥ : ٧٦ ، ٧٧).
(*) جاءت هذه اللوحة رقم (٧١ / ظ) مكررة فى ج حتى أول قوله : «الآية : الأخ للأم إذا مات».
(٢) على ما فى (تفسير القرطبى ٥ : ٧٨) و (البحر المحيط ٣ : ١٩٠) و (الدر المنثور ٢ : ٤٤٨).
(٣) الإثبات عن ب ، و (الوجيز للواحدى ١ : ١٤٣).
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
