قال المفسّرون : (يقول) (١) : لا تخافون به فى الدّنيا مطالبة ، ولا فى الآخرة تبعة (٢).
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد التّميمىّ ، (أخبرنا) (٣) أبو الشّيخ الحافظ ، حدّثنا أبو يحيى الرّازىّ ، حدّثنا سهل بن عثمان العسكرىّ ، حدّثنا أبو مالك ، عن جويبر ، عن الضّحّاك ، عن ابن عبّاس : عن النّبىّ ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : أنّه سئل عن هذه الآية : (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) قال : «إذا جادت لزوجها بالعطيّة [طائعة] غير مكرهة لا يقضى به (عليكم) سلطان ، ((٤) ولا يؤاخذكم الله تعالى به (٤)) فى الآخرة».
٥ ـ قوله تعالى : (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ)
قال ابن عبّاس فى رواية الوالبى : يقول لا تعمد إلى مالك الّذى خوّلك الله وجعله لك معيشة ، فتعطيه امرأتك وبنيك ، فيكونوا هم الذين يقومون عليك ، ثم تنظر إلى ما فى أيديهم ، ولكن أمسك مالك وأصلحه ، وكن أنت الّذى تنفق عليهم فى كسوتهم ورزقهم ومئونتهم (٥).
ف (السُّفَهاءَ) : هم النّساء والصّبيان (٦). وهذا قول الحسن وقتادة وسعيد بن جبير والسّدّىّ.
وقوله : (الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِياماً)
قال عطاء عن ابن عبّاس : قياما لمعاشكم ، وصلاح دنياكم (٧).
قال الزّجّاج : التى (جعلها) (٨) الله [لكم قياما] تقيمكم فتقومون بها قياما.
وقال الكسائىّ : «القيام» ـ هاهنا ـ : اسم بمعنى القوام ، وهو ما يقوم به الشّىء.
__________________
(١) ج : «يقولون».
(٢) حاشية : ج «أى لا يؤخذكم الله به».
(٣) ج : «حدثنا».
(٤ ـ ٤) ا ، ب ج : «ولا يؤاخذ الله فى الآخرة» وما بين الحاصرتين تكملة عما ذكره القرطبى عن ابن عباس فى (تفسيره ـ ٥ : ٢٧)
(٥) كما فى (تفسير الطبرى ٧ : ٥٦٤) و (تفسير ابن كثير ٢ : ١٨٧) و (تفسير القرطبى ٥ : ٢٩) و (البحر المحيط ٣ : ١٧٠) و (الدر المنثور ٢ : ٤٣٢).
(٦) انظر (تفسير ابن كثير ٢ : ١٨٦) و (تفسير القرطبى ٥ : ٢٩) و (تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ١٢٠) و (الدر المنثور ٢ : ٤٣٢).
(٧) كما ذكره السيوطى فى (الدر المنثور ٢ : ٤٣٢) وجاء فى (تفسير القرطبى ٥ : ٣١) أى : لمعاشكم وصلاح دينكم».
(٨) ب : «جعل». وما بين الحاصرتين فيما بعد ، عن قول الزجاج ، كما فى (اللسان ـ مادة قوم :).
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
