(وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ)
هذا تعليم من الله تعالى دعاء الاستفتاح والنّصرة على الكافرين عند لقائهم فى الحرب.
١٤٨ ـ قوله : (فَآتاهُمُ اللهُ ثَوابَ الدُّنْيا) : النّصر والظّفر والغنيمة ، (وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ) (يعنى : الأجر) (١) والمغفرة. ([وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ]).
١٤٩ ـ قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا)
قال ابن عبّاس : يعنى اليهود. وقال السّدّىّ : يعنى أبا سفيان وأصحابه.
وقال علىّ رضى الله عنه : يعنى المنافقين فى قولهم للمؤمنين عند الهزيمة : ارجعوا إلى دين آبائكم. (٢)
وقوله : (يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ)
: أى يرجعوكم إلى (أوّل) (٣) أمركم [من] الشّرك بالله.
(فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ) : فتصيروا خائبين من المغفرة والجنّة.
١٥٠ ـ قوله : (بَلِ اللهُ مَوْلاكُمْ)
ناصركم ومعينكم ؛ أى فاستغنوا [به] عن (موالاة) (٤) الكفّار ، فلا تستنصروهم فإنّى وليّكم وناصركم. ([وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ])
ثم وعدهم خذلان أعدائهم فقال :
١٥١ ـ (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ)
قال السّدّىّ : لمّا انصرف أبو سفيان وأصحابه من أحد إلى مكّة همّوا بالرّجوع لاستئصال المسلمين ، فألقى الله فى قلوبهم الرّعب ، فمضوا ولم يرجعوا. (٥)
__________________
(١) أ ، ب : «يعنى الآخرة» (تحريف) والمثبت عن ج و (الوجيز للواحدى ١ : ١٢٤).
(٢) راجع هذه الأقوال فى (تفسير البحر المحيط ٣ : ٧٦) و (تفسير القرطبى ٤ : ٢٣٢) و (الدر المنثور ٢ : ٣٤٢).
(٣) المثبت عن ج ، وما بين الحاصرتين فيما بعد عن (الوجيز فى التفسير للواحدى ١ : ١٢٤).
(٤) ب : «مولاة» والمثبت عن أ ، ج ، و (الوجيز للواحدى ١ : ١٢٤).
(٥) انظر هذا مطولا فى (أسباب النزول للواحدى ١٢١) و (الدر المنثور ٢ : ٣٤٢) و (تفسير الطبرى ٧ : ٢٨٠) و (تفسير القرطبى ٤ : ٢٣٢) و (تفسير البحر المحيط ٣ : ٧٧) و (سيرة ابن هشام ٣ : ١١٣).
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
