ابن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب (١) : أخبرك عمرو بن الحارث ، عن أبى الأسود ، عن عروة بن الزّبير ، عن أبى مراوح ، عن حمزة بن عمرو (٢) أنّه قال : يا رسول الله ؛ أجد بى (٣) قوّة على الصّيام / فى السّفر ، فهل علىّ جناح؟
فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «هى رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ، ومن أحبّ أن يصوم فلا جناح عليه» رواه مسلم (٤) عن أبى الطّاهر ، عن ابن وهب.
أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أخبرنا أبو عمرو محمد بن جعفر ابن مطر ، حدّثنا عبدان ، حدّثنا الحسين بن محمد الذّارع ، أخبرنا أبو محصن حصين ابن نمير ، حدّثنا هشام بن حسّان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ الله يحبّ أن تؤتى رخصه كما يحبّ أن تؤتى عزائمه» (٥).
قوله : (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ) أى : يطيقون الصّيام. يقال : أطاق يطيق إطاقة وطاقة ، كما يقال : أطاع يطيع إطاعة وطاعة. والطّاقة والطّاعة : اسمان يوضعان موضع المصدر.
وقوله : فدية طعام مساكين هذه قراءة أهل المدينة والشّام (٦). والمعنى : وعلى الّذين
__________________
(١) حاشية ج : «أى : قرئ على ابن وهب هذه الكلمات ، وهى : أخبرك عمرو .. إلى آخره» ، ومن جملة طرق جواز الرواية عن الشخص أن يقال له : أخبرك فلان كذا ، فإذا قال نعم أقرأتك فإنه يصح الرواية عنه».
(٢) أ : «حمزة بن عمر» وهو تحريف.
(٣) أ : «ليس لى» وفى ج : «فى» وما أثبت تصويب عن ب ، وحاشية ج ، (صحيح مسلم).
(٤) هذا الحديث روى عن حمزة بن عمرو الأسلمى بهذا السند ؛ كما فى (صحيح مسلم ، باب جواز الصوم والفطر فى شهر رمضان فى غير معصية ٣ : ١٨٠).
(٥) هذا الحديث روى عن ابن عباس ، كما فى (الدر المنثور ١ : ١٩٣) وهو فى (مختصر شرح الجامع الصغير للمناوى ١ : ١٢٧) ورمز له بعلامة الضعيف.
(٦) كما فى (تفسير القرطبى ٢ : ٢٨٧) و (البحر المحيط ٢ : ٣٧) و (الفخر الرازى ٢ : ١٢٥) وفى (إتحاف البشر ١٥٤) «[قرأ] نافع وابن ذكران وكذا أبو جعفر «فدية» بغير تنوين «طَعامُ» بالخفض على الإضافة ، ومساكين» بالجمع وفتح النون بلا تنوين ..»
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4186_alwasit-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
