قوله : (فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) لأنّه متوسّط للإصلاح ، وليس بمبدّل يأثم ([إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ]).
أخبرنا أبو سعيد النّصرويىّ ، أخبرنا علىّ بن عبيد الله بن محمد بن علىّ بن زياد ، أخبرنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطىّ ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلىّ ، حدّثنا عبد الله ابن عصمة ، حدّثنا بشر بن حكيم ، عن سالم بن كثير ، عن معاوية بن قرّة ، عن أبيه ، عن رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ قال :
«من حضره الموت فوضع وصيّته على كتاب الله كان ذلك كفّارة لما ضيّع من زكاته فى حياته» (١).
١٨٣ ـ قوله عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ...) الآية. (الصِّيامُ) مصدر صام ، كالقيام من قام. وأصله فى اللّغة : الإمساك عن الشّىء والتّرك له ؛ ومنه قيل : للصّمت صوم ؛ لأنّه إمساك عن الكلام ؛ قال الله تعالى : (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً)(٢) ، وصام النّهار ؛ إذا [اعتدل](٣) ، وقام قائم الظّهيرة ، وصامت الريح ؛ إذا ركدت ، وصام الفرس ؛ إذا قام (٤) على غير اعتلاف. هذا أصله فى اللّغة.
وفى الشّريعة : هو الإمساك عن الطّعام والشّراب والجماع ، مع اقتران النيّة به (٥).
وإجماع المفسّرين : على أنّ المراد بهذا الصّيام : صيام شهر رمضان. وكان الفرض فى ابتداء الإسلام : صوم يوم عاشوراء ، وثلاثة أيّام من كلّ شهر ، فنسخ ذلك بصيام رمضان قبل قتال بدر بشهرين.
__________________
(١) روى هذا الحديث عن معاوية بن قرة ، عن أبيه ، بألفاظ مختلفة. (سنن ابن ماجه : كتاب الوصايا ، باب الحيف فى الوصية ٢ : ٩٠٢ حديث ٢٧٠٥).
(٢) سورة مريم : ٢٦. «أى : صمتا ، لأنه إمساك عن الكلام» (اللسان ـ مادة : صوم) و (الوجيز للواحدى ٢ : ٥).
(٣) ما بين الحاصرتين إضافة عن (اللسان ـ مادة : صوم).
(٤) أ : «إذا قام قام». حكى هذا المعنى عن الجوهرى ، كما فى (اللسان ـ مادة : صوم).
(٥) «فى وقت مخصوص من أول النهار إلى آخره» حاشية ج.
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4186_alwasit-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
