ابن عبد الله بن جبلة الهروىّ ، حدّثنا أبو مصعب ، حدّثنا محرز (١) بن هارون ، عن الأعرج ، عن أبى هريرة :
أنّ رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ قال : «لعن الله سبعة من خلقه ، ولعن كلّ واحد منهم لعنة تكفيه ، قال : ملعون ملعون ملعون من عمل عمل قوم لوط ؛ ملعون من ذبح لغير الله ؛ ملعون من أتى شيئا من البهائم ، ملعون من جمع بين امرأة وابنتها ، ملعون من عقّ والديه ، ملعون من انتمى إلى غير مواليه ، ملعون من غيّر حدود الأرض» (٢).
وقوله : (فَمَنِ اضْطُرَّ) أى : أحوج وألجئ ؛ وهو افتعل من الضّرورة.
قال الأزهرىّ : معناه من ضيّق عليه الأمر بالجوع (٣).
وقرئ برفع النّون (٤) وكسرها ؛ فمن رفع فلاتّباع ضمّة الطّاء ؛ ومن كسر ، فعلى أصل حركة التقاء السّاكنين.
قوله : (غَيْرَ باغٍ) «البغى» : الظّلم والخروج عن النّصفة (٥) ؛ ومنه قوله تعالى : (وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ)(٦)
(وَلا عادٍ) هو من العدو ؛ وهو التّعدّى فى الأمور. يقال : عدا عدوّا وعدوانا (٧) ؛ إذا ظلم.
__________________
(١) أ : «محمد» تحريف.
(٢) ب : «حدود الله».
(٣) كما نقله ابن منظور بدون عزو فى (اللسان ـ مادة : ضرر).
(٤) هذه قراءة نافع وابن كثير وابن عامر والكسائى ؛ وقرأ الباقون بكسر النون. انظر (الفخر الرازى ٢ : ٨٥) وتفصيل ذلك فى (إتحاف فضلاء البشر ١٥٣) و (البحر المحيط ١ : ٤٩٠).
(٥) ب : «عن الصفة» وهو تحريف. حاشية ج : «وهو الاسم من الإنصاف».
(٦) سورة الشورى : ٣٩.
(٧) أ ، ب : «وعدوانا وعدوا» بفتح العين. انظر (اللسان ـ مادة : عدا).
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4186_alwasit-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
