قال ابن مسعود : يحلّون حلاله ويحرّمون حرامه ، ويقرءونه كما أنزل (١) ، ولا يحرّفونه عن مواضعه (٢). وقال مجاهد : يتّبعونه حقّ اتّباعه (٣).
قال ابن عباس : نزلت فى الذين قدموا مع جعفر بن أبى طالب من الحبشة. وكانوا من أهل الكتاب آمنوا بالنّبىّ ـ صلىاللهعليهوسلم (٤) ـ.
وقال الضّحاك : نزلت فى مؤمنى اليهود (٥). وما بعد هذا (٦) قد تقدم تفسيره إلى قوله تعالى :
١٢٤ ـ (وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ.)
«الابتلاء» : الاختبار والامتحان. وابتلاء الله يعود (٧) إلى إعلامه عباده لا إلى استعلامه ، لأنّه يعلم (٨) ما يكون فلا يحتاج إلى الابتلاء ليعلم. والمعنى : أنّه عامله معاملة المختبر.
وأكثر المفسّرين قالوا فى تفسير «الكلمات» : إنّها عشر خصال من السّنّة ؛ خمس فى الرّأس ، وخمس فى الجسد ؛ فالّتى فى الرّأس : الفرق (٩) ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وقصّ الشّارب ، والسّواك ؛ والّتى فى الجسد : تقليم الأظفار ، وحلق العانة ،
__________________
(١) ب : «كما أنزلت» تحريف.
(٢) على ما فى (تفسير الطبرى ٢ : ٥٦٧) و (تفسير ابن كثير ١ : ٢٣٥) و (الدر المنثور ١ : ١١١) و (تفسير القرطبى ٢ : ٩٥).
(٣) (تفسير الطبرى ٢ : ٥٦٨) و (تفسير ابن كثير ١ : ٢٣٦) و (الدر المنثور ١ : ١١١) حاشية ج : «قال الحسن : يعملون بمحكمه ، ويؤمنون بمتشابهه ، ويكلون علم ما أشكل عليهم إلى عالمه».
(٤) وكانوا أربعين رجلا من أهل الكتاب : اثنان وثلاثون من الحبشة ، وثمانية من رهبان الشام ، كما جاء بنحوه فى (أسباب النزول للواحدى ٣٧) و (البحر المحيط ١ : ٣٦٩).
(٥) انظر (أسباب النزول للواحدى : ٣٧) و (البحر المحيط ١ : ٣٦٩).
(٦) وهو قوله تعالى : (أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ. يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ. وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ). انظر معانى قوله تعالى : «يُؤْمِنُونَ» * فيما سبق عند تفسير الآية ٣ ، ٤ ؛ و «يَكْفُرُونَ» * عند تفسير الآية ٢٨ ؛ و «الْخاسِرُونَ» * عند معنى الآية ٢٧ وكذا تفسير بقية النص القرآنى ؛ وهو قوله تعالى : (يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ)* إلى قوله : «وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ» * فيما تقدم عند معنى الآيات ٤٠ ، ٤٧ ، ٤٨ من سورة البقرة.
(٧) ب : «يرجع».
(٨) أ : «يعلمه».
(٩) أ : «تفرق الشعر» ، ب : «فرق الشعر».
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4186_alwasit-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
