واستمكنت منه الأطماع ، واسترقته (١) كل خسيسة ونقيصة فلا يكون من جملة خواصه .. وفى الخبز «تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار» (٢)
ويقال فى (عِبادِي) هم المتفيّئون فى ظلال عنايته ، والمتبرّون عن حولهم وقوّتهم ، المتفرّدون بالله بحسن التوكل عليه ودوام التعلّق به.
قوله جل ذكره : (رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً (٦٦))
تعرّف إلى عباده بخلقه وإنعامه ، فما من حادث من عين أو أثر أو طلل أو غبر إلا وهو شاهد على وحدانيته ، دالّ على ربوبيته.
قوله جل ذكره : (وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً (٦٧))
جبل الإنسان على أنه إذا أصابته نقمة ، أو مسّته محنة فرع (٣) إلى الله لاستدفاعها ، وقد يعتقد أنهم لن يعودوا بعدها إلى ما ليس فيه رضاء الله ، فإذا أزال الله تلك النّقمة (٤) وكشف تلك المحنة عادوا إلى ما عنه تابوا ، كأنهم لم يكونوا فى ضرّ مسّهم ، وفى معناه أنشدوا :
|
فكم قد جهلتم ثم عدنا بحلمنا |
|
أحباءنا كم تجهلون! وتحلم! |
__________________
(١) وردت (ويسرقة) ولا معنى لها هنا.
(٢) فى رسالة القشيري ص ٩٩ جاء هذا الخبر مضافا إليه (.. تعس عبد الخميصة).
(٣) وردت (فرغ) بالراء والأفضل أن تكون بالزاي.
(٤) وردت (النعمة) وهى خطأ فى النسخ.
![لطائف الإشارات [ ج ٢ ] لطائف الإشارات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4180_lataif-alisharat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
