قوله جل ذكره : (وَلكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ)
ألزمهم الخروج من حيث التكليف ، ولكن ثبّتهم فى بيوتهم بالخذلان ؛ فبالإلزام دعاهم ، وبأمر التكوين أقصاهم.
قوله جل ذكره : (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاَّ خَبالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٤٧))
أخبر عن سابق علمه بهم ، وذكر ما علم أنه لا يكون أن لو كان كيف يكون ؛ فقال : ولو ساعدوكم فى الخروج لكان ما يلحقكم من سوء سيرتهم فى الفتنة بينكم ، والنميمة فيكم ، والسعى فيما يسوؤكم أكثر مما نالكم بتخلّفهم من نقصان عددكم. ومن ضرره أكثر من نفعه فعدمه خير من وجوده ، ومن لا يحصل منه شىء غير شروره فتخلّفه أنفع من حضوره.
قوله جل ذكره : (لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كارِهُونَ (٤٨))
إنّهم وإن أظهروا وفاقكم فقد استبطنوا نفاقكم ؛ أعلنوا أنهم يؤازرونكم ولكن راموا بكيدهم تشويش أموركم ، حتى كشف الله عوراتهم ، وفضحهم ، حتى تحذّرتم منهم بما تحققتم من أسرارهم.
قوله جل ذكره : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (٤٩))
![لطائف الإشارات [ ج ٢ ] لطائف الإشارات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4180_lataif-alisharat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
