|
أناس أعرضوا عنّا |
|
بلا جرم ولا معنى |
|
فإن كانوا (١) قد استغنوا |
|
فإنّا عنهم أغنى |
قوله جل ذكره : (وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ)
الإشارة : أوصلنا لهم الخطاب ، وأردفنا رسولا بعد رسول ، والجميع دعوا إلى واحد.
ولكنهم أصغوا إلى دعاء الداعين بسمع الهوى ، فما استلذته النفوس قبلوه ، وما استثقلته (٢) أهواؤهم جحدوه (٣) ، فإذا كان الهوى (٤) صفتهم ثم عبدوه ، صارت للمعبود (٥) صفات العابد ، فلا جرم الويل لهم ثم الويل!
قوله جل ذكره : (وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ)
لو كان منهم شىء بمجرد الدعوى لهان وجود المعاني ، ولكن عند مطالبات التحقيق تفترّ أنياب المتلبّسين عن أسنان شاحذة بل (.....) (٦) وقيل :
|
إذا انسكبت دموع فى خدود |
|
تبيّن من بكى ممن تباكى |
__________________
(١) اللفظة ناقصة فى المتن ومصححة فى الهامش على اليسار.
(٢) وردت (استسقلته) وهى خطأ فى النسخ.
(٣) وردت (هجدوه) ثم تصحيح لها فى الهامش (جهدوه) ولا يستبعد أنها : (جحدوه) على أساس نكرانهم للتوحيد.
(٤) وردت (الهوا) والصحيح (الهوى).
(٥) وردت (المعبود) وهى خطأ فى النسخ.
(٦) هنا كلمة مشتبهة.
![لطائف الإشارات [ ج ١ ] لطائف الإشارات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4179_lataif-alisharat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
