____________________________________
وكان الأصل في ذلك أن فئة من قريش خرجوا تجارا إلى أرض النجاشي ، فساروا حتى دنوا من ساحل البحر ، وفي حقف من أحقافها بيعة من بيع النصارى تسميها قريش «الهيكل» ، فنزل القوم فجمعوا حطبا ثم أججوا نارا وشووا لحما ، فلما ارتحلوا تركوا النار كما هي في يوم عاصف ، فذهبت الرياح بالنار فاضطرم الهيكل نارا ، فغضب النجاشي لذلك فبعث أبرهة لهدم الكعبة ، فجاء أبرهة بالفيل مع الجيش ، فلما أدنوه من باب المسجد قال له عبد المطلب : أتدري يا فيل أين يؤم بك؟ قال برأسه : لا. قال : أتوا بك لتهدم كعبة الله أتفعل ذلك؟ فقال برأسه : لا ، فجهدت به الجند ليدخل المسجد فامتنع ، فحملوا عليه بالسيوف وقطعوه فأرسل الله إليهم طيرا أبابيل بعضها إثر بعض ، ترميهم ، فكان مع كل طير ثلاثة أحجار ، حجر في منقاره ، وحجران في مخالبه ، وكانت ترفرف على رؤوسهم وترمي الحجر بدماغهم ، فيدخل الحجر في أدمغتهم ويخرج من أدبارهم فتنتقض أبدانهم (١).
__________________
(١) بحار الأنوار : ج ١٥ ص ٦٣٢.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٥ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4174_taqrib-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
