٥ ـ عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن شريف بن سابق ، عن الفضل بن أبي قرّة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قالت الحواريّون لعيسى : يا روح الله من نجالس؟ قال : من يذكّركم الله رؤيته ، ويزيد في علمكم منطقه ، ويرغّبكم في الآخرة عمله» (١).
المرحلة الرابعة ـ الوفاة والاختلاف :
الوفاة والرفع :
١ ـ بعد أن تآمر الإسرائيليون على عيسى عليهالسلام ومكروا به ، اقتضت العناية الإلهية أن يرفع الله أذى الإسرائيليين عنه ، ويرد مكرهم إلى نحورهم ؛ لأنّهم كانوا يريدون قتله ، وتحقيره ، وتوهينه من خلال تعذيبه وصلبه ، شبهه الله ـ سبحانه وتعالى ـ عليهم ، ثمّ توفاه ورفعه إليه ، فقتلوا شبيهه ، وصلبوه ظنا منهم أنّه عيسى عليهالسلام.
وتذكر بعض الروايات (٢) ، أنّ الشخص الذي اشتبه به ، وقتل وصلب عن عيسى عليهالسلام كان هو (هو ذا) الذي كان قد فدى نفسه لعيسى عليهالسلام ، فاخذ وقتل ، ويذهب بعض المفسرين إلى أنّ المقتول هو الذي وشى بعيسى لدى الرومان ، وحرّضهم عليه (٣). وهذا التفسير يتناسب مع ما ورد في بعض الأناجيل (٤).
__________________
(١) الكافي ١ : ٣٩ ، ح ٣.
(٢) يأتي نص الرواية في هامش النقطة الثالثة.
(٣) مجمع البيان ٢ : ١٣٦ ، عن السدي وبعث النصارى.
(٤) ذكرت الأناجيل : أنّ تلميذ المسيح يهوذا الأسخريوطي هو الذي شبه بالمسيح ، وإنّه كان قد خان المسيح ، فاخذ وصلب وقتل.
