مِنْكَ مالاً وَأَعَزُّ نَفَراً (٣٤) وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً (٣٥) وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً (٣٦)
____________________________________
مِنْكَ مالاً) فها أنا صاحب جنتين ، وأنت فقير (وَأَعَزُّ نَفَراً) أي أقوى عشيرة ورهطا ، وإنما سميت العشيرة نفرا لأنهم ينفرون معه في حوائجه ، وكان هذا الكلام من الرجل الكافر ، كان تفنيدا لما يقوله المؤمن ، من أن المؤمن أكرم على الله ، فهو يريد أنه أكرم ، ولذا أعطاه الله هذا الملك والعشيرة ، بينما الرجل المؤمن لا مال له ولا رهط.
[٣٦] (وَدَخَلَ) الرجل الثري صاحب الجنتين (جَنَّتَهُ) بستانه (وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ) بالكفران والعصيان ، فقال كما يقول كل مغرور غافل (قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ) أي تهلك وتفنى ، من «باد» بمعنى هلك (هذِهِ) الجنة (أَبَداً) وهذا كلام الإنسان المغرور الكافر ، الذي لا يحسب لله سبحانه ولتقديره حسابا.
[٣٧] (وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ) أي القيامة (قائِمَةً) فلا بعث هناك ولا حساب ، وما تقوله أنت أيها الصاحب المؤمن ، ليس إلا وهما وخرافة (وَلَئِنْ) صدق زعمك ، وكان هناك بعث وحساب و (رُدِدْتُ إِلى رَبِّي) أي ردوني إليه بعد موتي (لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها) أي من هذه الجنة ، أو من هذه الحياة (مُنْقَلَباً) أي انقلابا ورجوعا ، فهو مصدر ميمي ، وهكذا يقول الكفار المغرورون بل يزعمون أنهم في الآخرة كرماء ، كما في
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٣ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4169_taqrib-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
